وعلَيكم السّلام ورحمةُ الله وبركاته.. حيّاك الله
أوّلًا: ينبغي أن نعلم أنّ مقام النّبيّ ﷺ أعظم من أن ينال منه كلام الحاسدين أو المغرضين، وقد حفظ الله سمعته وسيرته على مرّ العصور والأزمان.
١- مسألة زواجه من عائشة -رضي الله عنها-:
زواج النّبيّ ﷺ من عائشة كان بأمر الله تعالى لحِكمٍ عظيمة، منها أن تكون أمّ المؤمنين التي تنقل للأمّة دقائق حياةِ النّبيّ ﷺ في بيته، فكانت من أكثر الصّحابة رواية للحديث وفقهًا في الدّين.
ثمّ في ذلك الزّمان كان من المعتاد أن تُزوّج الفتيات في سنٍّ صغيرة، ولم يكن هذا مُستغربًا ولا مَعيبًا في أعراف العرب ولا في غيرهم من الأمم.
عائشة -رضي الله عنها- تزوّجت النبيّ ﷺ بكامل رضاها، وعاشت أسعد حياة، وكانت تفتخر دائمًا بأنّها زوج النّبيّ ﷺ وحبيبته.
٢- تعدّد زوجاته ﷺ:
النّبيّ ﷺ عاش معظم عمره مع زوجة واحدة فقط، وهي خديجة -رضي الله عنها-، ولم يتزوّج عليها حتّى ماتت.
أمّا زواجه بعد ذلك فكان لحِكم شرعيّة واجتماعيّة؛ منها رعاية الأرامل، وتقوية الرّوابط بين القبائل، وتعليم النّساء أحكام الدّين.
وعدد زوجاته لم يتجاوز إحدى عشرة زوجة، وليس كما يُشاع “أكثر من عشرين” أو غيره.
٣- خلاصة:
الطّعن في سيرة النّبيّ ﷺ من هذا الباب إنّما هو جهل أو حقد، والرّدّ يكون بالبيان الهادئ: أن أفعاله كلّها وحي من الله تعالى وحكمة، وأنّه ﷺ خير قدوة وأطهر بشر.
هذا والله أعلى وأعلم.