قرأت الكتاب في البداية أعجبت بالسرد بالتفصيل في غالبية اركان الكتاب لكن في النهاية توقفت وتعجبت .
بالرغم من السرد المفصل لكل قضية في جوانب الكتاب تظل المعلومات القليلة التى ذكرتها عن فترة ال 18 يوم الاخيره في حكم مبارك اتوقف امامها باستغراب أما هذا تأكيد بعدم توافر المعلومات لديكم عن الواقع وهو ما يفسر ندرة ما ذكرت عن الموقف وهذا يعني كارثه او أن هناك ما يمنع من ذكرها في الوقت الحالي وهو ما سيؤكده التاريخ .
ما خلصت منه من الكتاب أن مصر ارادت سياسة الهدنه مع الجميع لتبني نفسها فانبطحت أمام الجميع لسنوات ولم تبني الكثير .
وما خلصت منه أيضا ان السياسة الخارجيه لمصر توقفت تماما منذ 2004 ولا اعنى بذلك شخص وزير الخارجيه ولكن اتحدث عن مصر بالكامل ... ان دورها الاقليمي توقف بالكامل منذ 2004 ونتج عن ذلك بالتأكيد ولادة اطراف اخرى تتولى الامور بدلا منا كان نهايتها أنهم جاءوا الى مصر وأخذوها .
وفي الوقت الذي كان يتابع وزير الخارجيه ذلك كان يتحرج أن يتحدث مع رئيسة ..!! .. لا اعلم اى حرج هذا سيغفره لك التاريخ عما وصل به الحال بمصر ,,, ربما الجنود الغارقه بالطراد الالماني الذين قد ذكرتهم يموتون غرقا وهم يحملون العلم الالماني لو كنت قرأت رسالتهم بشكل صحيح لكنت صارحت القيادة السياسية حتى وان تسبب في قتلك لا الجلوس سنوات لتشهد الانبطاح .
مازلت أقتنع بما ذكره دانتي اليجيري في الكوميديا الالهيه بأن رجال الحكم لهم مكان مخصص في الجحيم وحدهم .. فعندما يستلزم الامر أن تقول شيئا ولا تقوله تضيع الاوطان ...
كنت مكتئبا قبل قرءاة الكتاب وزاد اكتئابي بعده اضعاف .