كعادته في كل عدد من سلسلة (حلمي مهران) يضرب أحمد عثمان بكل توقعاتنا لكشف الجريمة عرض الحائط و يقدم لنا اللغز و الإجابة غير التقليدية
العدد الثامن و الذي يعكس تقدما كبيرا في تطور شخصيات فريق (حلمي مهران) فأصبحنا أكثر تفهما لدوافع (هشام) و أكثر تقبلا لحيرة (ماجي) و لكننا مازلنا عاجزين عن فهم (حلمي مهران) نفسه بكل ما يتصارع في داخله من رغبات مختلطة بالألم و أعتقد أن هذا متعمد من المؤلف بإعتباره (حلمي) هو بطل السلسلة و عبارة (بس المهم تفهمني) في ختام كل عدد تؤكد ذلك
لغة الكتابة مميزة خاصة في مشاهد الوصف و تحديدا وصف عقد الهانم ، و الذي استطاع فيه أحمد عثمان أن يحوله بإبداعه من مجرد قطعة من الحلي مرصعة بالأحجار الكريمة إلي كائن فريد تتمحور حوله الأحداث
بقية المشاهد التي اعجبتني بخلاف ذلك المشهد تؤكد امتلاك موهبة خاصة في كتابة السيناريو ، فنحن لا نقرأ الاحداث فحسب و لكننا نراها كشريط سينمائي أمام أعيننا مما يعمق من تفاعلنا معها من بداية العدد و حتي نهايته و هناك
ترابط قوي بين اجزاء سلسلة (حلمي مهران) وتفرد في كل عدد في نفس الوقت فأنت تستطيع قراءة أي عدد دون التقيد بالترتيب الزمني للأعداد أيضا يحسب للكاتب و يذكرني بإيقاع سلاسل عظيمة ارتبطنا بها مثل (رجل المستحيل) و (ملف المستقبل)