مع رواية العهد:
عندما رأيت العنوان لفت انتباهي وتساءلت يا ترى ما هو هذا العهد ! و من خلال الغلاف تبادر في ذهني خيارين عهد بالوطن و عهد بالحب ، لكن ماذا لو كان الحب وطنا ...بل و فقده غربة لا يعوضها ّ وطن !
يحكي لنا الدكتور عبد الرحمان الهلالي عن قصة عمّار مع العهد أو بالأحرى مع العهود !
البداية كانت مضطربة نوعا ما ، لكن سرعان ما ارتاحت السطور و هدأت الحروف و راحت تفصح بحب و ثقة عن كنهها دون عناء فأصبحت أقرأ براحة أكثر بل و برغبة أكثر..
أعطى لنا الكاتب حكما وعبرا على لسان شخصيات الرواية ودروسا من حياتهم و مازاد كلامهم روعه و صدقا استشهادهم بالآيات القرآنية بطريقة جميلة...وكانت بعض الكلمات التي يقولونها لا تفارق ذهني من شدة اعجابي بها وتأثيرها بي
الرواية فيض ينبع بالحب ؛ حب الأصدقاء، حب الابن لوالديه و حب الاب و الام لابنهم و حب الوطن ؛ فالوطن حب والحب وطن
للكاتب رسالة انسانية واضحة عبر عنها بصرخات آل ياسر كم راق لي اختيار أسماء شخصيات الرواية ❤..
أحببت ترتيب الأحداث فهي لم تكن متسلسلة بطريقة مملة و إنما كانت تنتقل من حدث الى آخر في نوع من التشويق..
يتمتع الكاتب بثراء لغوي وذوق جمالي عجيب خاصة ما كان يُكتب في ذلك الدفتر الصغير من كلام يطرق برفق على جانب الحب في قلوبنا أن ابقوا اوفياء و حافظوا على من تحبون..
في ذاك الدفتر كلمات تعبر عن الألم..ألم بسبب الحرب و الظلم ..و ألم بسبب الحب و الهجر ، فالرواية لا تخلو من الرومانسية العفيفة..( لكن عندي تحفظ على بعض الأسطر..)
في الأحداث الأخيرة زاد التشويق لدرجة أن قلبي ظلّ يخفق و يبحث عن إسمها كنت أنظر تارة للسطور و اخرى لعدد الصفحات خفت أن لا تذكر مرة أخرى ..لابد أنكم تساءلتم من هي كانت ضمن عهود عمار و لكن أيّ عهد ! عاهدها بالوطن ،رغم أنّها كانت له وطن..فأي غربة هذه!
في الأخير أقول، الرواية قيّمة و جميلة خطها قلم محترم و رصين تستحق أربع نجوم و الخامسة لتشجيع الكاتب على المواصلة و امتاعنا بروايات أخرى أكثر جمالا و أحسن سردا لانّي تمنيت لو فصّل أكثر في وصف الحركات و الأماكن حتى نعيش الرواية اكثر..
أسأل الله أن يثبت هذا القلم و ينفع به و أن تنتشر هذه الرواية الرائعه..مبارك لك يا دكتور و بانتظار أعمالك القادمة.