عندما فتح الإنسان عينيه وجد تحته أرضاً مدحية صالحة للزراعة والبناء فأخذ يزرعها كما يشاء، ويبنيها كما يريد.. ووجد فوقه سماء مبنية، فيها شمس تنير نهارها، وقمر يزين ليلها، ونجوم ترمش له في ظلمتها.. ورأى حوله كل ما يحتاج إليه لمعيشته وسعادته، فتساءل عمن صنع كل ذلك؟ وعمن يملكه؟ وعمن يدبر أمره؟ وعندنا نظر إلى نفسه، رأى فيها آثار الحكمة والقدرة والقوة فتساءل عمن خلقه وصنعه، وأعطاه الوعي والعلم والعقل والإرادة؟ ولما رجع إلى وحدانه سمعه يقول له بوضوح: إن لك رباً قد خلقك. فآمن بالله أكثر الناس، فكان الإيمان هو الأصل، وإن كان هنالك بعض الشذوذ الذين شكوا في وجوده تعالى. وإذا كان إيمان المؤمنين قائماً على ما يجدونه من آيات الله تعالى في الكون وفي أنفسهم، فإن الملحدين لا يجدون دليلاً على كفرهم إلا التشكيك. إن هذا الكتاب هو نقاش جاد حول الإلحاد، استعرض فيه المؤلف حجج الملحدين وتشكيكاتهم، وأجاب عليها.
السيد هادي بن كاظم الحسيني المدرسي، مفكر، خطيب، كاتب، عالم ديني وناشط إجتماعي. يعد إحدى الشخصيات البارزة على الساحة العربية والإسلامية في العمل من أجل إحداث نهضة حضارية شاملة. ولد في مدينة كربلاء في العراق لأسرة المدرسي والشيرازي العلميتين ودرس في مدارس القرآن الكريم وحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية، إلتحق بعدها بعدد من المراكز الدينية والمعاهد والجامعات في العراق وإيران ولبنان والخليج العربي وغيرها، وقام بنشر عدد كبير من البحوث والدراسات الفكرية، التاريخية، السياسية والإجتماعية، حيث فاقت 230 كتاب وكتيب بسمه أو أسماء مستعارة أخرى لأسباب إعلامية منها "محمد هادي" أو "عبد الله الهاشمي" وفي أحيانٍ أخرى تحت اسم "هيئة محمد الأمين" وأغلبها يمكن تمييزها بسورة الفاتحة في بداية الكتاب، هذا إلى جانب ما لا حصر له من الكراسات والمقالات والمنشورات الفكرية التي تم نشرها في مختلف أنحاء العالم وترجمتها إلى عدة لغات.
بالسابق كان الإلحاد فلسفيًا فقط، بحيث ترد الإشكالات من جانب فلسفي، وقد يكون ظهور الإلحاد بشكلٍ بارز في القرن الرابع على يد الفيلسوف إبيقور ونظريته للشرور، ولكن سُرعان ما تم القضاء عليها وعلى هذه الإشكالات من قبل الحجّة القوية لدى فلاسفة اليونان، ولكن الإلحاد اليوم هو إلحاد علمي، يدّعي عدم وجود الله بأدلة علمية، وهذا هو الأخطر لأنه بدأ يتخلل في مجتمعاتنا.
هُناك من يتشدّق بالعلم ويُقدسّه ويجعله بديلًا عن الدين، وقد غفل الكثير منهم أن العلم الحقيقي ينسجم أساسًا مع الدين، والأول يُكمّل الثاني، وكما قال آينشتاين: العلم دون دين أعرج، والدين دون علم أعمى.
ينطلق السيد من هذا المنطلق، فيؤكد أن الدين له ميدانه كما للعلم ميدانه، وإن دققنا سنرى أن كلما تقدّم العلم كلما تأكدنا من عظمة هذا الكون الذي من المُستحيل أن يكون بدون خالق، وقد ركّز الكتاب على طرح الأدلة العقلية والمنطقية قبل طرح الأدلة العلمية، قاطعًا بعدم وجود أي نظرية علمية تنفي وجود الله، فمثلًا إن كان الملحد الدارويني يرى بأن نظرية التطور هي البديلة عن الخلق، فإن الكاتب يحاججه بالعقل ويقول أن النظرية تُناقش تطور الكائنات الحية من الخلية الأولى، والمؤمنين يقولون: من الذي أوجد الخلية الأولى في الكون؟ هل هي الصدفة؟ أم الله سبحانه؟
إنّ البرهان الفلسفي يُعتبر مُتكاملًا إذا اجتمع فيه الدليل على صدق الرأي، مع الدليل على خطأ الرأي المُقابل، كما أن العقل السليم يقول: إنّ لكل فعل فاعل، ولكلّ مصنوع صانع، ولكل بناء بنّاء، ولكل مكتوب كاتب. هذه نُقاط مع غيرها من النقاط هي حجج قوية استند عليها الكاتب في الرد على مُعظم الإشكالات، واستعان الكاتب كثيرًا بكتاب رحلة عقل لعمرو شريف، وكتاب هناك إله لأنتوني فلو في الرد على معظم الإشكالات العلمية، وتم تخصيص آخر فصل لعرضٍ لكتاب فلو.
لاحظتُ أن ردود الكاتب القوية مُعتمدة على التناقض، والذي يُعتبر في علم المنطق أنه من طرائق الاستدلال الغير مُباشر، وهو أن يعمد المُستدل إلى تطبيق قاعدة النقيضين ( النقيضان لا يصدقان معًا ولا يكذبان معًا) وهذا ينُم عن ذكاء الكاتب وعن علمه الغزير، وتمنّيت لو أنه ركّز أكثر على الـلّاأدرية والربوبية، لأني أعتقد أنهم الأكثر انتشارًا في الأوساط العلمية.
الكتاب قيّم ودسم، وقد غطّى العديد من الموضوعات، لكن طريقة عرضه سلسة، بحيث يتم عرض الإشكال بشكل كامل ثم يتم الجواب عنه، وطرح الكاتب الكثير من الأمثلة لتقريب الصورة لدى أي قارئ، وكان الملحد دوكنز هو الضيف الأول للكتاب إذ أنه صاحب مُعظم الإشكالات التي دُحضت.
هذا الكتاب يجيب على تساؤلات ونقاشات الملحدين، أزعجني فيه التكرار لبعض الجمل والمواضيع، كان أفضل عدم تكرارها لتقليل كثافة الكتاب بالرغم من ذلك كان سهل الفهم والتقبل في بعض المواضيع أجاب على تساؤلات وردت علي شخصياً حقيقةً
يقولون ان لا إله للكون والعالم وجد صدفه والانسان تطور من كونه قرد الى ان اصبح بشراً! فلو تأملوا قليلاً في الكون لوجدوا ان لهذا العالم طاقة، طاقة تُحركه بأستمرار دائمة ولا تقف، طاقة تسير وفقاً لتقدير غيبي لا يدركها إلا من يدرك الابصار، فلذلك هم عميان بصيرة وليسوا عميان بصر
الكتاب رائع تقريبا أغلبه رد على god delusion أساليب دوكنز ميّالة الى الأسلوب الخطابي الجماهيري أكثر من البرهان المقنّن. (لعله سر نجاحه) وفي هذا الكتاب، وفي أغلب الردود يرد بنفس الأسلوب، خالقًا مجاراة غريبة دفعتني للشعور بالحمق أحيانًا بسبب عدم ورود هذا الجواب في ذهني قبل القراءة جيد للغاية
بدايةً أقول أن هذا الكتاب قد خيّب ظنّي، ليس لأنه سيء جداً، ولكن لأنني كنت قد رفعت سقف توقعاتي عنه ، وعندما لم أجده بالمستوى الذي كنت أنشده خاب أملي. أعني، أليس عنوان الكتاب حواراً ساخناً ؟ إذن لماذا هذا التكرار ؟ أشعر أن الكاتب كان بإمكانه أن يختصره في ١٠٠ صفحة ، فيكون كتاباً مركزاً وممتعاً وبلا تكرار، ولكنه قرر وضعه في ٥٥٠ صفحة ليعيد الأمثلة ذاتها مراراً وتكراراً، مما جعلني أشعر بملل شديد أثناء القراءة. ——— كان هناك الكثير من التساؤلات وضعها الكاتب على لسان الملحدين والتي لم أشعر أنها إشكالات حقيقية تستحق جواباً، أي أنها كانت تافهةً جداً ولا منطق فيها، فتمنيّت لو أن الكاتب لم يكلّف نفسه عناء وضعها في الكتاب بل والإجابة عنها كذلك. (كما أن الكثير من هذه التساؤلات تم تكرارها ! ) ——— يمكن أن أقول أن إيجابية الكتاب هي ذاتها سلبيته، فالكتاب بسيط، وهذه نقطة إيجابية للقارئ الذي ليس لديه إطّلاع قوي في هذا المجال. ولكن هذه البساطة تعد سلبيّةً بالنسبة لمن كان يريد أن يقرأ كتاباً بمستوىً أعلى، بحجج أقوى وبأسلوب أعمق. —— كان هنالك فصل يتحدث فيه الكاتب عن الفرق بين الكتب السماوية وقصص الأنبياء فيها، استمتعت بهذا الفصل جداً على الرغم من أنه ليس له صلة بموضوعنا الأساسي ؛ إثبات وجود الله. —— أثناء قراءتي للكتاب، اجتاحتني رغبة عارمة في أن أقتني أحد كتب دوكنز -خصوصاً كتابه 'وهم الإله'- وأقرأه، لا لشيء إلا لأعلم هل أن كتبه بهذه السطحية حقاً ؟ إذ كانت معظم احتجاجاته التي اقتبسها هادي المدرسي من كتابه وهم الإله أموراً لا دخل لها بقضية إثبات وجود الله من عدمه! أذكر أنني قرأت مرةً أن دوكنز واقعٌ في مغالطة وهي أنه يظن أن إثبات عدم صحة الأديان ينفي وجود الرب. وأعتقد أن هذا صحيح، فها هو ذا ينتقد الأديان والمتدينين وعاداتهم وطقوسهم في كتابٍ كان من المفترض أن ينفي فيه وجود الله! —— في الختام، رغم خيبة أملي بالكتاب إلا أنني لم أندم على قرائته، فقد حصلت منه على إجابةٍ لبعض اسئلتي، كما أنه فتح أبواباً لتساؤلات أخرى علي أن أجد لها جواباً في كتبٍ اعمق.
أولاً هناك الكثير الكثير من التكرار بالردود التي تصيب القارئ بالملل
ثانياً عنوان الكتاب "حوار ساخن" لكن الحوار كان مملاً جداً .. إضافة إلى أن أغلب الردود المقدّمة على أسئلة الملحدين تأتي بأسلوب الهجوم على أدّلتهم ضد وجود الخالق أو برهنة الكذب فيها و قليل ما يُقدّم الدليل على وجود الإله.. طريقة الاستدلال المستخدمة بأكثر الأحيان تعتمد على تبيين أن الإدعاء المقابل مخطأ.
في بعض الأحيان يعتمد الرد على أسلوب السخرية من إدعائات الملحدين (نعم، كثير من الأسئلة المطروحة في الكتاب من قبل الملحدين تعتمد على هذا الأسلوب أيضا ) لكن لم أجده مناسباً أن يكون الرد الإسلامي كذلك..
بالرغم من الزخم الاعلامي الذي حصل للكتاب الا أنه لم يكن بالمستوى المطلوب حيث يقوم المؤلف بالرد على اشكالات الملحدين والتي لا ترتقي الى اشكالات حقيقية ان صح التعبير يميل المؤلف الى التكرار نوعاً ما في رده على بعض الاشكالات جزء لا بأس به من صفحات الكتاب منقول عن كتاب توحيد المفضل. ولربما نقل كل الكتاب أعتقد أن ريتشارد دوكنز أخذ حجماً كبيراً بعد قيام العديد من المؤلفين الرد عليه حيث اشكالاته التي طرحها على الله لا تستدعي تأليف كتاب لم يتطرق المؤلف إلى أسباب توجه الناس إلى الإلحاد وإنما رد على اشكالات دوكنز وهناك بعض الملاحظات الأخرى ولكن أكتفي بما كتبت
قرأت أوّل مئة صفحة من الكتاب تقريبًا، ووجدتُ أنّ أغلبها تدور حول دائرة واحدة وحجّة يتيمة يُعادُ تكرارها بين الحين والآخر، الكاتب اعتمد أسلوب الهجوم والسخرية من الرأي الذي يخالفه، مبتعدًا عن الموضوعيّة ومحاولة إقناع الطرف الآخر بوجهة نظره. وجدتهُ مُمِلًّا في أغلب الصفحات التي قرأتها، لم يكن ساخنًا كما صوّره الناس لي، بيد أنّ هذا الكتاب قد أحدث جلبة على لا شيء. خيّبَ ظنّي، حاولتُ أن أواصل قراءة هذا الكتاب ولكن عبثًا كنتُ أحاول.
يؤلمني أن أقول لكتابٍ من ٦٥٥ صفحة وكاتبه شيخٌ جليل أنه لا يستحق القراءة، لكن الكتاب كان مخيبًا للآمال.
قرأت ١٥٠ صفحة قبل أن أتركه، فالحوار لم يكن ساخنًا من أية ناحية، والكتاب كان مطولًا جدًا من غير داعٍ؛ فكان من الممكن للكاتب أن يختصره بـ ١٥٠ صفحة، فكان التكرار واضحًا جدًا وكانت أغلبية "حجج" الملحدين لا تستحق الرد أو الذكر أساسًا.
إن كان في الكتاب فائدةٌ فقد ضاعت بكثرة صفحاته وتكراره الأمثلة.
تقييمي الدقيق لهذا الكتاب هو : ٤,٥ نجمه من ٥ انقصت النصف للغلاف الورقي لكتاب ب٥٠٠ صفحه! اما محتوى الكتاب فأراه محتوىً ثري جداً في ما اطلقت عليه فن الرد على الملحد، فقد دحض الكاتب أبرز إحتجاجات الملحدين (التافهه) على عدم وجود خالق لهذا الكون بأسلوب سلس للقارئ بحيث يظهر له مدى السخف في حججهم، وكما نرى من الاحتجاجات المذكوره في الكتاب انها تكاد لاتمت لإنكار وجود الخالق بصله إنما غلب عليها مهاجمة الأديان والمتدينين واتهامهم بالباطل اتهامات من نسج مخيلة الملحد،ذكرت انها احتجاجات تافهه لما رأيته من نقد للكتاب والذي ورد فيه ان هنالك احتجاجات لم تستحق الرد فأقول إن اعتمدنا على مبدأ عدم الرد على ما لايستحق الرد من وجهة نظرنا الشخصية فلن يكون هنالك حاجة لتأليف الكتاب أصلاً! فالناس تختلف في مستويات علمها وثقافتها ربما ماهو واضح لك فهو متشتت لغيرك كذلك إن الكتاب كم ذكر الكاتب موجه أيضاً لمن يبحث عن طريق الحق،كذلك عدم ردنا عليهم يعني سكوتنا عن الباطل وكأننا راضيين بتقولاتهم على الله والدين الحق،وهنالك انتقاد اخر من القراء لتكرار الردود في الكتاب من هذه الناحيه ارى ان الكاتب تعمد بطريقة ذكيه تكرار الردود ليبين مدى تفاهة حججهم الواهية والتي لا تدور حول مِحورٍ واضح وهو إنكار وجود الخالق كما يدعون وإنما اعتمدو في حججهم على قصصٍ شاذه وبعضها مُختلقه. ويطول الحديث عن الذكاء الظاهر في الكتاب كعدم انحياز الكاتب لدينه كثيراً في الكتاب مع الذكر ان الكاتب احد ابرز العلماء في الدين وأعتمد بشكل كبير على الحجج العقليه والمنطقية.
الكتاب يرد على تساؤلات المشتبهين في وجود الله و يرد أيضا على المستشرقين و الملحدين الغرب ببراهين و أدله معقوله، فالكاتب يطبق مقولة "حدث العاقل بما يعقل " ففي غالبيته كان سهل الفهم و التقبل، و تناول جوانب عديدة من الاشتباهات التي قد يقع فيها بعض المؤمنين بوجود الله حتى فكان يرد على اشتباهاتهم بأدلة تطابق مستوى فهمهم.
كتاب تافه أفكاره غوغائية ومليئة بالاحكام المسبقة ولم يتم الارتقاء بمستوى النقاش في الكتاب. اكتفى الكاتب بألقاء التهم والصاق صفات غير لائقة بفئة لانها فقط مختلفة عن الكاتب.
الكتاب مجملا ليس بسيئ لكن هناك تشابه كبير في الرد على التهم واتهامات كاذبة لفئات معينة نجمة من اجل ترتيب الكتاب ونجمة من اجل بعض البراهين المقنعة للاسف كتاب دون المستوى
تساؤلات الملحدون و اجوبة لما يطرحونه من اتهامات و ادلة من وجهة نظرهم ، و الرد عليها و لك ان تقتنع او لا ، و ربما تمتلك انت ردود و ادلة اقوى مما في الكتاب . لا بأس بقرائته لاثراء عِلمك.