"فصول اجتماعية" ..
العنوان لا يصف إلا جزءاً من الحكاية, فالمنفعة الحقيقية تكمن في معالجة الشيخ لهذه الفصول الاجتماعية و طريقته المحببة في طرح المشكلة, و يسره في اقتراح الحلول من المبادئ الإسلامية ..
لم أجد له مثيلاً في تحبيب الدين إلى الناس, و شرح مبادئه كأسلوب حياة و حل لأمراض المجتمع ..
لا بد أن أقتبس بعضاً من العبارات :
"أنا أقرر أمرين عرفتهما من التجربة, لا أدري ماذا يقول فيهما علماء النفس, و لكن أدري أن علم النفس ما هو إلا مجموعة تجارب:
الأول: أن العادات يمكن تبديلها مهما تمكنت من الإنسان.
الثاني: أن كل عمل تعمله يكون -إذا واظبت عليه- بداية عادة جديدة."
* * *
"إن الرجولة لا تظهر معانيها و لا تعمل عملها إلا إذا حفت بها الشدائد و اكتنفتها الآلام, كالمصباح لا يظهر فيه معنى النور و لا يعمل عمل النور إلا إذا حفت به الظلمة و شملته معانيها..
و ما قيمة المصباح يضاء به لشمس الضحى؟ و ما قيمة رجولة نائمة في قصور النعيم؟ .."
* * *
"إنهالا تفيد المواعظ و لا تنفع إلا إذا كان الواعظ عاملاً بما يقول و كانت أفعاله مصدقةً لأقواله"
* * *
رحم الله الشيخ الطنطاوي و جزاه عنا خير الجزاء ..