إمام جليل كتب هذا المتن الهام في العقيدة مكتفيًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية لتقرير عقيدة أهل السنة والجماعة، وقد أحسن رحمه الله كثيرًا فلم يبالغ في نفي صفات الله بالألفاظ المجملات، ولم يتوسع في الرد على أهل البدع سوى بسرد الآثار تنبيهًا لهم على سطوع هذه الأدلة.
-
"ومن أجهل جهلاً ، وأسخف عقلاً ، وأضل سبيلا ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله ، بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله أين الله؟!"
(الاقتصاد في الاعتقاد، أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، تحقيق: د. أحمد بن عطية بن علي الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، ط1 1414هـ-1993م، ص89).
-
"ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله."
(الاقتصاد في الاعتقاد، أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، تحقيق: د. أحمد بن عطية بن علي الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، ط1 1414هـ-1993م، ص94).
-
[صفة الوجه] "فهذه صفة ثابتة بنص الكتاب وخبر الصادق الأمين، فيجب الإقرار بها، والتسليم كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات"
(الاقتصاد في الاعتقاد، أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، تحقيق: د. أحمد بن عطية بن علي الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، ط1 1414هـ-1993م، ص98).
قوله (بواضح الدلالات) دلالة واضحة على إثبات الصفة من غير تفويض
-
"ولا يصح حمله على نزول القدرة، ولا الرحمة، ولا نزول الملك."
(الاقتصاد في الاعتقاد، أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، تحقيق: د. أحمد بن عطية بن علي الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، ط1 1414هـ-1993م، ص101).
-
"فمن لم يقل إن هذه الأحرف عين كلام الله عز وجل فقد مرق من الدين، وخرج عن جملة المسلمين، ومن أنكر أن يكون حروفاً فقد كابر العيان وأتى بالبهتان."
(الاقتصاد في الاعتقاد، أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، تحقيق: د. أحمد بن عطية بن علي الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، ط1 1414هـ-1993م، ص141).
-
"واعلم -رحمك الله- أن الإسلام وأهله أتو من طوائف ثلاث، فطائفة ردت أحاديث الصفات وكذبوا رواتها، فهؤلاء أشد ضرراً على الإسلام وأهله من الكفار.
وأخرى قالوا بصحتها وقبولها، ثم تأولوها، فهؤلاء أعظم ضرراً من الطائفة الأولى.
و الثالثة: جانبوا القولين الأولين، وأخذوا بزعمهم -ينزهون وهم يكذبون، فأداهم ذلك إلى القولين الأولين، وكانوا أعظم ضرراً من الطائفتين الأولتين."
(الاقتصاد في الاعتقاد، أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، تحقيق: د. أحمد بن عطية بن علي الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، ط1 1414هـ-1993م، ص222-223).
وهذا التقسيم علمي دقيق، إذ أنه بيّن أن هناك من رد أحاديث الصفات، وأن هناك من حرفها بصرفها عن ظواهرها، وأن هناك من فوض معانيها وجعلها من جنس المتشابه الذي لا يعلمه سوى الله وأن هؤلاء هم شر الطوائف الثلاثة.