إنه التراث الذي يأخذك لعالم السحر والبهجة .. أجواء مصرية اصيلة داخل الأحياء القديمة لتشم عبق التاريخ وسحر الأماكن ولترى برسم كلماته البديعة لوحات فنية لشوارع مصر وازقتها ، باب الخلق والقلعة .. حتى الزنزانة رسمها وارخ بالشعر لذكرياته فيها ..
لا تستطيع ان تختار اي القصائد ، او الفصول اكثرها جمالا وروعة ، فالكتاب كله من الجلدة للجلدة يسحر ويأخذ بالألباب
رحم الله فؤاد حداد كان شاعرا فذا
على الطريق الرمضاني
في كل عصر وأذان
في الشمس فوق البستان
وفي الهلال إذا هلاّ
يمشي فؤاد عبدٌ الله
مسبحاً الله الله
يمشي فؤاد درويش
ما فيه جناحيه ريش
كل الأغاريد تعيش
على خدودٍ مبتله
يمشي فؤاد عبد الله
يمشي ومرت سنوات
سالت بهن القنوات
وتلك في الأرض نواة
صارت مقاماً ومظله
يمشي فؤاد عبد الله
مسبحا الله الله
يمشي هناك على الجسر
في دورة الفلك المصري
يشدو بملحمة الجذر
طيرٌ على الغصن مولّه
يمشي فؤاد عبد الله
مسبحا الله الله
يمشي وأجيال بعدي
لا يرعشون من البرد
وفي المدى بين الوردِ
حفيدةٌ تحمل سلة
يمشي فؤاد عبد الله
مسبحاً الله الله
يمشي كأني لم اكن
هذا الذي لا يتركني
سألتهم : هل يشبهني
قالوا عساه ولعلّه
يمشي فؤاد عبد الله
مسبحاً الله الله
كل ال