مثل أغلب أعمال بهاء طاهر القصصية نجد هنا الكتابة بطريقة السهل الممتنع : الكتابة السهلة ظاهريا والسهولة فى القراءة التى تجذبك حتى تنتهى من كل قصة بسرعة وبسلاسة ثم تظل تضرب أخماس فى أسداس عن ما الذى يريد المؤلف أن يقوله. أيضا الإحساس الذى ينتقل إليك وأنت تقرأ : هذا الإحساس بشىء متوتر ومكتوم وغير مريح رغم الهدوء الظاهرى المخادع لأغلب القصص. هذا الإحساس فى رأيى هو أهم ما أخرج به من قراءتى لأعماله الجميلة لأنه يدفعنى دائما - ولكى أتخلص من هذا التوتر الذى انتقل إلى - أن "أكمل" القصة من عندى بمغزى أو فكرة أو درس أو - وهو الأهم - بتغيير فى أفكارى ومواقفى من بعض الأشياء فى هذا العالم. وربما يكون هذا هو المقصود بأن القارىء شريك للمؤلف فى الكتابة , لأن الكتابة كرسالة لا بد لها من متلقى , وكلما كان المتلقى فعالا وإيجابيا فى هذه المشاركة زاد نجاح الكاتب وزادت متعة وفائدة القارىء.
أكثر جملة أعجبتنى من القصة الأخيرة : الجارة
"بعض الناس يضايقهم جدا أن تكون عجوزا وحرا وألا تحتاج إليهم. ربما يزعجهم أنك تستمتع بحياتك لأنهم هم لم يعرفوا أبدا كيف يستمتعون بحياتهم "