*إن الصراع العربي الإسرائيلي لم يكن مأساة إغريقية إبتلانا بها القدر، ولا كان أيضاً تعبيراً عن نزوة حاكم أو خيالات مفكر. إن فكرة قيام إسرائيل كدولة لم تبدأ إلا في الربع الأخيرة قبل إنسحاب مصر من الشام في القرن الماضي. وفكرة السلام في المنطقة عبرت عنها إسرائيل كدولة في الربع ساعة الأولى من قيامها .. بتلك المعاهدة السرية التى عرضتها على الملك فاروق في القاهرة، واعتبرها الملك - برغم كل فساده - جرأة ضد مصر لا مثيل لها. *والآن أصبح السلام بين العرب وإسرائيل موضوعاً مثير للجدل. وفي هذا الكتاب يطرح الأستاذ محمود عوض كل الأسئلة الكبرى للفحص والمراجعة: أي نوع من السلام؟ إن التناقض قاطع بين "السلام الإسرائيلي" و "السلام العربي" .. وهي أدوار مختلفة تماماً تلك التى لعبها كيسنجر والسادات ومناحم بيجين وجمال عبد الناصر ومحمد علي .. ويطرح هذا الكتاب أسرارها الكبرى. *إنه كتاب جديد وهام، يضاف إلى كل الكتب الشهيرة التى كتبها محمود عوض، بإسلوبه الرشيق وعبارته اللاذعة وإنتمائه إلى جيل آخر مختلف في عالمنا العربي يصر على فتح كل الملفات وطرح كل القضايا بأعلى الصوت
الكاتب الكبير محمود عوض أحد أعمدة الصحافة المصرية في دار أخبار اليوم ولقبه إحسان عبد القدوس بـ"عندليب الصحافة" وتميز أسلوبه بالبساطة والرشاقة والانحياز لهموم المواطن العادي, كما التزم بتوجه قومي عربي وكان من المقربين من الثلاثي الغنائي المصري الكبير أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ، كما كان مقربا من الصحفيين المصريين على أمين ومصطفى أمين وعمل بصحيفة "أخبار اليوم" التي أسساها عام 1944.وألف عوض كتابين شهيرين هما "أم كلثوم التي لا يعرفها أحد" و"عبد الوهاب الذي لا يعرفه أحد" كما كان من نخبة الكتاب المختارين فى كبريات الصحف العربية مثل الحياة اللندنية والرياض السعودية والاتحاد الإماراتية، وكتب للإذاعة المسلسل الوحيد الذى قدمه عبد الحليم حافظ وهو "أرجوك لا تفهمنى بسرعة". وأذاعت إذاعة "الشرق الأوسط" المصرية هذا المسلسل في اكتوبر أول عام 1973، خلال شهر رمضان، وهو المسلسل الاذاعي الوحيد الذي قام عبدالحليم حافظ ببطولته، وصاحبت ذلك حينها ضجة إعلامية كبيرةوعمل الراحل بالكتابة السياسية فى عدد من الصحف المصرية أيضا وألف كتابا عن هزيمة عام 1967 بعنوان "ممنوع من التداول" كما ألف كتابا بعنوان " وعليكم السلام" وكتابا بعنوان "متمردون لوجه الله" وكان الفقيد قد وافته المنية واكتشفت جثته بعد يومين بالصدفة لأنه يعيش بمفرده واكتشفت الوفاة بالصدفة حيث كان للفقيد مقال فى صحيفة اليوم السابع, وهو ما جعل الجريدة تتصل به أكثر من مرة ولم تتلق رداً مما جعلهم يشعرون بالقلق عليه . وأرسلت الجريدة من يطمئن عليه فى بيته ولكنه لم يجيب, فاتصلوا بشقيقه الذى حضر على الفور وأحضروا الشرطة, واكتشفوا وفاته من يومين قد كان عوض خلال عقود القرن الماضي مركز دائرة واسعة لنجوم السياسة والصحافة والفن، تمتع بعلاقات مميزة مع صانعي القرار في تلك المرحلة وتولى مناصب قيادية صحفية نجح فيها، منها الفترة التي تولى فيها رئاسة تحرير صحيفة "الأحرار" المعارضة في أوج توهجها وكانت مقالاته وموضوعاته تنشر بانتظام في صحيفة "أخبار اليوم" عندما كانت توزع أكثر من مليون نسخة في عهد مصطفى أمين، وله العديد من الكتب التي زينت المكتبة العربية السياسية والانسانية. وتميز عوض بصداقة مع المطرب الراحل عبدالحليم حافظ، جعلته ينفرد بالكثير من أسراره وتفاصيل حياته وتعكس حالة الوفاة لكاتب كبير دون أن يعلم به أحد، صورة غير جيدة للمشهد الاعلامي والصحفي في مصر
لا تصالح ..قصيدة الرائع "أمل دنقل" ظلت تلازمني في أغلب أجزاء هذا الكتاب الهام خاصة في الجزء الذي تحدث فيه الكاتب عن مذكرات "هنري كسنجر" وزير خارجية الولايات المتحدة أثناء حرب أكتوبر وكواليس التفاوض مع السادات ..
إنها الحربُ! قد تثقل القلبَ لكن خلفك عار العرب لا تصالحْ ولا تتوخَّ الهرب!
الكتاب تناول تحليل تاريخ وجود إسرائيل في المنطقة واختلاف مفهوم السلام الذي نريده نحن العرب وما تريده إسرائيل .. كما وضح أن أمن مصر لا يمكن أن نفصله عن محيطها العربي كما أوضحته الوقائع التاريخية السابقة من عهد الفراعنة .. فحتى أن لم تكن مؤمنًا بروابط عربية أو دينية تربطك بالشام وفلسطين فأن من منطلق أمني بحت فهذه المنطقة تهدد أمنك الداخلي من عدوان خارجي مابالك وهذه المرة عدوان استيطاني لا يخفي أطماعه ؟
من اول الكتب التي قرأتها عن هذا الموضوع وأكاد اقول افضلها ، وهو أول كتاب اكتشف به عقل عندليب الصحافة ، ظللت فترة كبيرة متأثر به والى الآن مازلت في بحث مستمر عن نفس الموضوع والمصادر . رحمة الله عليه