إبراهيم عادل 's Reviews > ثلاثة فساتين لسهرة واحدة

ثلاثة فساتين لسهرة واحدة by Ahmed Medhat SELIM
Rate this book
Clear rating

by
1908391
's review

liked it

هل ثمّة ما لم يقال عن الحب بعد؟! ألا تزال تلك العلاقات العاطفية بين رجلٍ وامرأة قادرة على جذب انتباهك وشحن عواطفك بل وتعاطفك مع أحداثها وتفاصيلها؟! يبدو أن الأدب وحده القادر على فعل ذلك، والكتابة الجيدة ـ كما أشاروا منذ زمن بعيد ـ هي الوحيدة التي يمكن أن تجعلك تتعاطف مع نفس الموضوع والفكرة ألف مرة، ذلك أن لكلٍ كاتبٍ طريقة وأسلوبًا مغايرًا عن الآخرين! هنا نحن إزاء حكاية "آدم الشوبكي" التي يعرضها الكاتب منذ البداية كاملةً أمام القارئ تاركًا لشغفه بالتفاصيل وقدرته على استثارة فضوله لمعرفتها مهمة إكمال الرواية: (أصل مأساتي هو أنني لا أنسى، وأنني أسير للأمام وعيناي معلقتان بالخلف، وكذلك قلبي، كما أنني حزت مقدرةَ عجيبة على إحياء قصص الحب التي ماتت ودفنت منذ سنين) نتعرّف في البداية على قصة حبه وتعلقه بالروسية "نيكول"، وكيف تخيّل أن هذه الفاتنة الروسية ستنسيه كل ما مر به من نساء، وبدأ يتعرّف معها على علاقة حبٍ من نوعٍ خاص، ولكن إذا بالماضي معها يعود كاملاً! مع "نيكول" يبدأ في مراجعة ما يمكن أن يطلق عليه "خطوات الوقوع في الحب" ويبدو أكثر تحديدًا هل تعرف ماهو أصعب ما في الحب؟ هو تلك المسافة بين إدراكك أنك أحببت، وأن يواتيك الظرف الذي تبوح فيه بحبك وأنت موقنٌ أن طلقتك لن تخيب... في هذه المسافة تمتد صحراوات قاحلة يعربد فيها الجنون، وتمرح الشياطين وتنتحر الآمال الحسان. يعود بنا "آدم" إلى البداية، بداية علاقاته العاطفية، بعد أن يكون قد قدّم لنا في إيجاز ومضات من عالمه الملتبس المرتبك، فنتبين أن ثمًة " مها رشدي " وأخرى " مها العزيزي " وهناك ابنة اسمها "ميسون" وذلك الأب/الزوج/ العاشق حائرٌ بينهم.. يأخذك "آدم الشوبكي" من يديك ويخوض بك، معه علاقاته العاطفية تلك، لتجد نفسك متورطًا معه في محبة كل امرأة تعلٌّق بها قلبه حتى تمكن من الارتباط بها، رافضًا وساخطًا من تلك الأسباب التي تبدو واهيةً ولكنها واقعيةً جدًا التي تباعد بينه وبين حبيباته على الدوام، بدءًا "بمها رشدي" وكيف تعرّف عليها، وكيف نما الحب بينهما بهدوءٍ وعنف، وكيف استطاع أن يتغلّب مبكرًا على عقبة "حماته" التي بدا أنها ستقف له ولن تتم زواجه من حبيبته، ثم كيف تآمرت الظروف لتباعد بينه وبينها فجأة، ليجد نفسه مسافرًا متغربًا يبحث عن حبٍ جديد! لماذا لا ينطفئ اللهيب؟ ولماذا لا أجد في نفسي مللًا من تكرار الحكاية؟ ولماذا لا تلتهم أحزان النهايات المفجعة آمال البدايات الملهمة؟! ولماذا ـ وهو الأهم ـ أحب من جديد؟! ماذا أروم من تلك القصّة المشوّقة؟ حبًا عريضًا ثم زواجًا جديدًا ثم تدور الدائرة فأجدني هنا مرة أخرى؟! وهل يتبقى في القلب ما يغري به عاشقة جديدة؟! .... أي روعةٍ في حبٍ يجيئك فتستقبله بكامل أناقتك، وتستضيفه في الصالون ذي الهواء المكيف ومن ثمّ تتبادلان حديثًا رزينًا؟

! - See more at: http://elyomnew.com/articles/46392#st...
6 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read ثلاثة فساتين لسهرة واحدة.
Sign In »

Reading Progress

Started Reading
February 27, 2016 – Finished Reading
March 3, 2016 – Shelved

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)

dateUp arrow    newest »

message 1: by Ahmed (new) - added it

Ahmed SELIM واحدة من أجمل ما قيل في الثلاثة فساتين :)


back to top