فهد الفهد's Reviews > قاتل بلا وجه
قاتل بلا وجه (Wallander, #1)
by
by
قاتل بلا وجه
القراءة في السفر قراءة مشتتة، تقرأ صفحات قليلة ومن ثم تسقط نائماً في الطائرة، أو تنهض لتواصل المسير في شوارع ضيقة لمدينة قديمة، أو ربما تحاول اللحاق بقطار يفترض به أن يأخذك إلى قلعة تفوح برائحة الأسرى والدماء، فلذا يبدو الكتاب – أي كتاب – متشظياً في السفر، مظلوماً بكل هذه القراءة المتقطعة، فلذا جنحت في السنوات الأخيرة إلى الروايات البوليسية، فطبيعة هذا النوع وسرعة الاندماج فيه عندما يكون مكتوباً بشكل جيد تناسب السفر وظروفه أكثر.
أخذت هذه الرواية معي في رحلة قصيرة إلى برشلونة، وفرغت منها قبل هبوط رحلة العودة بدقائق، كانت بالنسبة لي مدخلاً جديداً للأدب البوليسي الاسكندنافي والذي قرأت فيه من قبل لأسماء مثل أرلندور إندرايدسون وجو نيسبو وأنوي القراءة لآخرين، وكنت قد قرأت كذلك مقالات وشاهدت محاضرات تحاول تحليل وتعليل نمو أدب الجريمة الاسكندنافي، وهل يعني هذا أن دولة الرفاه فشلت في هذه المجتمعات؟ أم أن هذه الجرائم تأتي من طبقة المهاجرين الفقيرة؟ سيلاحظ كل من قرأ هذه الرواية أن هذه الأسئلة ترد في الكتاب بشكل مباشر، فالمحقق كورت فلاندر يتساءل طيلة الوقت عن السياسة السويدية للهجرة والتي سمحت لمجموعة من رجال العصابات الأوروبية الشرقية بالتسرب للداخل السويدي، فيما يلاحق جريمة قتل بشعة ذهب ضحيتها زوجان عجوزان، تلفظ أحدهما قبل موته بكلمة (أجانب)، وهذا ما أشعل الأوضاع في المجتمع وجعل مخيمات اللاجئين تتعرض للهجوم من قبل نازيين الجدد، كما تعرض مهاجر صومالي للقتل بدم بارد، من الذي ارتكب هذه الجريمة؟ كيف يمكن لفالاندر أن يحل القضية في خضم كل ما يتعرض له من مشاكل عملية وعائلية.
الرواية لها ذلك الطابع الواقعي والبارد للأدب الاسكندنافي، وهو طابع ساحر وأكثر جذباً من النموذج الأمريكي الحركي والسريع والذي يصعب ابتلاعه دائماً.
القراءة في السفر قراءة مشتتة، تقرأ صفحات قليلة ومن ثم تسقط نائماً في الطائرة، أو تنهض لتواصل المسير في شوارع ضيقة لمدينة قديمة، أو ربما تحاول اللحاق بقطار يفترض به أن يأخذك إلى قلعة تفوح برائحة الأسرى والدماء، فلذا يبدو الكتاب – أي كتاب – متشظياً في السفر، مظلوماً بكل هذه القراءة المتقطعة، فلذا جنحت في السنوات الأخيرة إلى الروايات البوليسية، فطبيعة هذا النوع وسرعة الاندماج فيه عندما يكون مكتوباً بشكل جيد تناسب السفر وظروفه أكثر.
أخذت هذه الرواية معي في رحلة قصيرة إلى برشلونة، وفرغت منها قبل هبوط رحلة العودة بدقائق، كانت بالنسبة لي مدخلاً جديداً للأدب البوليسي الاسكندنافي والذي قرأت فيه من قبل لأسماء مثل أرلندور إندرايدسون وجو نيسبو وأنوي القراءة لآخرين، وكنت قد قرأت كذلك مقالات وشاهدت محاضرات تحاول تحليل وتعليل نمو أدب الجريمة الاسكندنافي، وهل يعني هذا أن دولة الرفاه فشلت في هذه المجتمعات؟ أم أن هذه الجرائم تأتي من طبقة المهاجرين الفقيرة؟ سيلاحظ كل من قرأ هذه الرواية أن هذه الأسئلة ترد في الكتاب بشكل مباشر، فالمحقق كورت فلاندر يتساءل طيلة الوقت عن السياسة السويدية للهجرة والتي سمحت لمجموعة من رجال العصابات الأوروبية الشرقية بالتسرب للداخل السويدي، فيما يلاحق جريمة قتل بشعة ذهب ضحيتها زوجان عجوزان، تلفظ أحدهما قبل موته بكلمة (أجانب)، وهذا ما أشعل الأوضاع في المجتمع وجعل مخيمات اللاجئين تتعرض للهجوم من قبل نازيين الجدد، كما تعرض مهاجر صومالي للقتل بدم بارد، من الذي ارتكب هذه الجريمة؟ كيف يمكن لفالاندر أن يحل القضية في خضم كل ما يتعرض له من مشاكل عملية وعائلية.
الرواية لها ذلك الطابع الواقعي والبارد للأدب الاسكندنافي، وهو طابع ساحر وأكثر جذباً من النموذج الأمريكي الحركي والسريع والذي يصعب ابتلاعه دائماً.
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read
قاتل بلا وجه.
Sign In »
Reading Progress
June 15, 2016
– Shelved
March 29, 2017
–
Started Reading
April 6, 2017
–
Finished Reading

