Dalia's Reviews > حياة المسيح

حياة المسيح by عباس محمود العقاد
Rate this book
Clear rating

by
2287460
's review

it was ok
bookshelves: 2014, المسيح

وُفقت حين قرأت هذا الكتاب بعدالاغواء الأخير للمسيح
وإن أثر ذلك على تقييمي للكتاب فيما يبدو،وكما أدركت وانا أنهيه، ربما لكنت استمتعت به أكثر قبل الرواية ، ذلك أن الرواية تريك الصورة الكلية وتفاصيلها في ذات الوقت، بينما كتاب العقاد يصنف التفاصيل ويعرضها في محاولة لتحليل الصورة الكلية

وفي اللحظة التي أنهيته فيها تذكرت حديث العقاد عن الرواية والقصص في كتابه حين قال:في بيتي
بلي ولكن الثمار العبقرية طبقات على كل حال، وقد يكون الرواية أخصب قريحة وأنفذ بديهة من الشاعر أو الناثر البليغ، ولكن الرواية تظل بعد هذافي مرتبة دون مرتبة الشعر ودون مرتبة النقد أو البيان المنثور...لعله مقاييس شتى لا مقياس واحد، ولعل الناس يختلفون فيها كاختلافهم في كل شئ يرجع إلى المشرب والتعبير.غير أنني أعتمد في ترتيب الآداب على مقياسين يغنياني عن مقاييس أخرى ،وهما الأداة بالقياس إلى المحصول، ثم الطبقةالتي يشيع بينها كل فن من الفنون.
فكلما قلت الأداة وزاد المحصول ارتفعت طبقة الفن والأدب، وكلما زادت الأداة وقل المحصول مال إلى النزول والإسفاف.


ألا وقد صدق..

(view spoiler)

والتالي هو اللافت للانتباه في كتاب العقاد..

تأثيره في النساء، وقد عرض العقاد هذا الأمر جيدًا وكنت أتساءل أثناء قرائتي للرواية السابق ذكرها: لم كل هذه الشخصيات النسائية؟ وظننت لوهلة أن هذه إضافة كازنتزاكس ، إلا أن العقاد قال عن ذلك:
وقد أطبقت روايات الأناجيل على أنه كان عظيم الأثر في نفوس النساء، يتبعنه حيث سار ويصغين إليه في محبة ووقار، ومن عظماء الرجال من تتعلق بهم نظرات النساء لأنهم يلعجون أفئدتهم بخوالج اللحم والدم ونزعاتالغرائز والأهواءـ ولكن الرجل العظيم الذي يجتذب إليه قلوب النساء لأنه يشيع فيها السكينة ويبسط عليها الطمأنينة ويفعمها بحنان الطهر والقداسة ويريجها من وساوس الضعف والفتنة ، أعظم في نفوسهن أثرًا من كل عظيم، وهو الذي من أجله ينسين الجسد ويرتفعن بحبهن له فوق مناط الظنون

وشئ آخر لم أفهمه في الرواية واتضح من كلمات العقاد:
وقد تواترت الروايات على أن السيد المسيح ان يبتهل إلى الله في أخريات رسالته قائلًا:"اللهم جنبني هذه الكأس، لكن كما تريد أنت لا كما أريد"
وفي هذا الابتهال مفتاح كل عمل أقدم عليه في مثل هذا الموقف فإنه لم يتجنب الكأس كما يريد بل ترك الله أن يجنبه إياها كما أراد، وموضع الشبهة في نفسه الشريفة أن السلامة هي ما يريده، وأن النكول هو طريقه إلى اجتناب الكأس، فليكن مسيره إذن في غير هذه الطريق، ولكن التسليم هو طريق الإيمان.


وأجاب العقاد أيضًا على سؤال هام في سيرة المسيح:
وروت الأناجيل أنه عمل في يوم السبت وسخر من المحرمات التي لا تدنس الانسان، وخاطب الناس بغير خطاب الناموس.
فهل نقض المسيح من تقدموهأو اتبعهم في كل ما أبرموه؟
إن شئت فقل إنه نقض كل شئ.
وإن شئت فقل إنه لم ينقض منه مثقال ذرة.
لأنه نقض شريعة الأشكال والظواهروجاء بشريعة الحب أو شريعة الضمير....
وينبغي هنا أن نصحح معنى الناموس في الأذهان، فإن معناه هو "القوام" الذي يقوم به كل شئ، وناموس العقيدة هو الأصول الأبدية التي يقوم بها ضمير الانسان ما دام للضمير وجود، فلن يزال قائمًا -كما قال المسيح- ما قامت الأرض والسماوات.


وأخيرًا قضية المعجزات التي لم يشر إليها معللًا ذلك:
ونحن لم نتعرض للمعجزات التي وردت في الأناجيل لأن تفسير الحوادث منساق لنا بغيرها، فليس في الأناجيل أن معجزات الميلاد حملت أحدًا على الإيمان بالرسالة المسيحية بعد قيام المسيح بالدعوة...بل كان من أسباب التعجيل بمصادرة المسيح أنه كما قال الكهنة يصنع كثيرًا من المعجزات.
وبعد فمن الحق أن نقول إن معجزة المسيح الكبرى هي هذه المعجزة التاريخية التي بقيت على الزمن...:رجل ينشأ في بيت نجار في قرية خاملة بين شعب مقهور، يفتح بالكلمة دولًا تضيع في أطوائها دولة الرومانولا ينقضي عليه من الزمنفي إنجاز هذه الفتوح ما قضاه الجبابرة في ضم إقليم واحد، قد يخضع إلى حين ثم يتمرد ويخلع النير ، ولا يخضع كما خضع الناس للكلمة بالقلوب والأجسام.


العقاد لم يتناول القضايا المثيرة للجدل بين الاسلام والمسيحية وأهمها هل صُلب المسيح أم رُفع؟
بل وأيضًا ما يبنى عليها من قضية عودة المسيح، وتناولها في باب معنون "لو عاد المسيح" ومنه أقتبس:
لو عاد المسيح اليوم لوجد كثيرًا يصنعه ويعيد صنعه، ولصنع كثيرًا بين أتباعه ومن يعملون باسمه ويتواصون بوصاياه، ولكن الدنيا التي يصنع فيها الهداة صنيعًا كثيرًا خير من الدنيا التي لا موضع فيها لصنيع الهداة وجهاد الضمير.
ولن يختم المسيح العائد إلى الدنيا رسالة الخير والهداية، فتلك هي شوط الضمير الذي لا ختام له ، وهو الغاية وراءكل ختام.


أما لماذا اتبع العقاد هذا النهج في الطرح -تجنب الاختلافات- وهو ليس من يهاب النقد والخلاف مع الآخرين، فهذا مما لا أعرف له جوابًا!
بينما عبدالحميد جودة السحار في روايته التي قراتهاعن نفس الموضوع-وإن لم تكن بنفس جمال رواية كزانتزاكس فقط تفوقها في الخفة- المسيح عيسى بن مريمالتزم الرواية الاسلامية، ويتبقى على الرف في ذات الموضوع وإنجيل الابنقرية ظالمة

2 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read حياة المسيح.
Sign In »

Reading Progress

April 13, 2014 – Started Reading
April 13, 2014 – Shelved
April 13, 2014 – Shelved as: 2014
April 13, 2014 –
page 26
10.97%
April 18, 2014 –
page 65
27.43%
April 20, 2014 –
page 73
30.8%
April 21, 2014 –
page 86
36.29%
May 7, 2014 –
page 186
78.48%
May 8, 2014 –
page 202
85.23%
May 9, 2014 – Finished Reading
July 4, 2014 – Shelved as: المسيح

No comments have been added yet.