كان أسلوب جدي الدائم المتميز في التوجيه أنه:
**يلقننا المبادئ والأخلاق الجيدة كلما وجد فرصة مناسبة،
ويراقب الأخطاء وينبه وينصح.
***ثم يبتكر موقفاً لطيفاً يختبر فيه مدى استيعابنا ومقدار
امتثالنا، وقد يثبّت ذلك الموقفُ تلك المبادئَ فلا ننساها أبداً .
#عابدة_العظم
يتكون من تسعة فصول قصيرة سلسة الأسلوب وخفيفة , يلقي الضوء على كيفية تعامل هذا الشيخ الفاضل مع أهل بيته , و منهجه التربوي الذي اتبعه معهم لغرس أهم المبادئ و الأخلاق الإسلامية الفاضلة برغم الحياة المرفهة التي عاشتها عائلته وأحفاده إلا أنه كان له نظام خاص ووتيرة يمشي عليها كل من يقطن منزله فلا مجال للأخطاء ولا العقوبات ولا زرع الكراهية والبغضاء بحكم كثرة ساكني منزله من أطفال وشباب وبنات . كانت أكبر مثال على حصاده الممتاز و الرفيع حفيدته عابدة العظم والتي هي مؤلفة هذا الكتاب وكتب آخرى ومقالات تعترف فيها بأن الفضل الأكبر في تربيتها لجدها الطنطاوي في المرتبة الأولى فهي مؤلفة لستة عشر كتاباً، وكاتبة للمئات من المقالات، في مجلات وجرائد سعودية وكويتية وسورية، منها المطبوعة ومنها إلكترونية ولها مداخلات ومقابلات في أمور التربية والمرأة
قيل في تربية وإعداد الأنثى :
"الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها... أعدت شعباً طيب الأعراق"
المغزى من ذلك أن هذا الإنسان العظيم والذي أتقن وأحسن زرع المبادئ والخلق الحسن في نفوس بناته وأحفاده وتعاليم الإسلام بطعم ثاني بعيد عن التلقين والترهيب والتثقيل
سيضمن تربية جيل آخر على يد من رباهم .
الكتاب بعض اللوحات الجميلة من ذاكرة عابدة وطفولتها وشبابها ومواقف لجدها معهم . كتاب جميل خفيف ذو فائدة عظيمة يصلح أن يكون هدية للمقبلين على الزواج من الشباب أو للمقبلين على إنجاب طفل لا ضر في الاطلاع على هذه اللوحات وكسب المفيد .