أبو الفتح عثمان بن جني
|
الخصائص، الجزء الأول
by |
|
|
كتاب العروض
—
published
1990
—
4 editions
|
|
|
المنصف شرح لكتاب التصريف
|
|
|
الخصائص
by |
|
|
الخصائص، الجزء الثاني
by |
|
|
التصريف الملوكي
—
published
1998
|
|
|
اللمع في العربية
by |
|
|
الخصائص، الجزء الثالث
by |
|
|
سر صناعة الإعراب - الجزء الأول
|
|
|
الألفاظ المهموزة
|
|
“واعلم فيما بعد أنني على تقادم الوقت دائم التنقير والبحث عن هذا الموضع فأجد الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي مختلفة جهات التغول على فكري. وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر. فمن ذلك ما نبه عليه أصحابنا رحمهم الله ومنه ما حذوته على أمثلتهم فعرفت بتتابعه وانقياده وبعد مراميه وآماده صحة ما وفقوا لتقديمه منه. ولطف ما أسعدوا به وفرق لهم عنه. وانضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من عند الله عز وجل فقوى في نفسي اعتقاد كونها توفيقًا من الله سبحانه وأنها وحي.
ثم أقول في ضد هذا: كما وقع لأصحابنا ولنا وتنبهوا وتنبهنا على تأمل هذه الحكمة الرائعة الباهرة كذلك لا ننكر أن يكون الله تعالى قد خلق من قبلنا -وإن بعد مداه عنا- من كان ألطف منا أذهانًا وأسرع خواطر وأجرأ جنانًا. فأقف بين تين الخلتين حسيرًا وأكاثرهما فأنكفيء مكثورًا. وإن خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به وبالله التوفيق.”
― الخصائص، الجزء الأول
ثم أقول في ضد هذا: كما وقع لأصحابنا ولنا وتنبهوا وتنبهنا على تأمل هذه الحكمة الرائعة الباهرة كذلك لا ننكر أن يكون الله تعالى قد خلق من قبلنا -وإن بعد مداه عنا- من كان ألطف منا أذهانًا وأسرع خواطر وأجرأ جنانًا. فأقف بين تين الخلتين حسيرًا وأكاثرهما فأنكفيء مكثورًا. وإن خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به وبالله التوفيق.”
― الخصائص، الجزء الأول
“العرب -فيما أخذناه عنها، وعرفناه من تصرف مذاهبها -، عنايتها بمعانيها أقوى من عنايتها بألفاظها.
أَوَلَا تعلمُ عاجلاً... أنّ سببَ إصْلاحِها ألفاظَهَا، وطَرْدها إيّاها على المُثُلِ والأحْذِيَةِ التي قَنّنتها لها، وقَصرَتْها عليها، إنّما هو لتَحصينِ المَعنى وتَشريفِه، والإبانةِ عنه وتصويرِه، ألا ترى أن استمرارَ رفع الفاعل، ونصبِ المفعول، إنّما هو للفرق بين الفاعل والمفعول، وهذا الفَرقُ أمرٌ مَعنويّ، أُصْلِحَ اللفظُ له وقِيدَ مَقادَةَ الأوْفَقِ من أجْلِه.
فقد عُلِمَ بهذا أن زينةَ الألفاظِ وحِلْيَتَها لم يُقصَدْ بها إلاّ تَحصينُ المَعَاني وحِياطَتُها. فالمَعنى إذاً هو المُكْرَمُ المَخْدومُ، واللّفظُ هو المُبتَذَلُ الخادمُ.”
―
أَوَلَا تعلمُ عاجلاً... أنّ سببَ إصْلاحِها ألفاظَهَا، وطَرْدها إيّاها على المُثُلِ والأحْذِيَةِ التي قَنّنتها لها، وقَصرَتْها عليها، إنّما هو لتَحصينِ المَعنى وتَشريفِه، والإبانةِ عنه وتصويرِه، ألا ترى أن استمرارَ رفع الفاعل، ونصبِ المفعول، إنّما هو للفرق بين الفاعل والمفعول، وهذا الفَرقُ أمرٌ مَعنويّ، أُصْلِحَ اللفظُ له وقِيدَ مَقادَةَ الأوْفَقِ من أجْلِه.
فقد عُلِمَ بهذا أن زينةَ الألفاظِ وحِلْيَتَها لم يُقصَدْ بها إلاّ تَحصينُ المَعَاني وحِياطَتُها. فالمَعنى إذاً هو المُكْرَمُ المَخْدومُ، واللّفظُ هو المُبتَذَلُ الخادمُ.”
―
Is this you? Let us know. If not, help out and invite أبو to Goodreads.





















