في الساعة 9:47 أنتهيت من قراءة كتاب ميرنامه .
كتاب ميرنامه لجان دوست من الكتب الذي
لاتستطيع تركها جانباً دون إكمالها,
كتاب شدني كثيراً واستمتعت في كل حرف خط فيه.
يستحق الخمس نجمات بجدارة.
أقتبس منه هذه الأسطر :
“ طوى ورقته التي كان قد سطرها حتى منتصفها, ثم تجه إلي
وقال:((مالموت في قاموسكم أنتم يا معشر عاقري الخمر يا تيمور؟))
سؤاله هذا, الشبيه بماء الثلج, أطلق عنان خيالي فقلت بداهة: ((الموت هو اليقضة الكبرى))
فسأل: ((والحياة؟)) أجبته: ((سَكْرَةٌ طويلة)). “
“ الجهاد الأكبر جهاد النفس. عد إلى
نفسك يارجب, عد إلى نفسك وجاهد جيوش الحقد وجنود الفتنة,
حار عساكر الحسد, فالغازي الذي يغلب نفسه وينتصر عليها.
كل واحد يستطيع أن يحمل رمحاص أو قوساً ونشاباً, أو بلطة.
كل واحد يستطيع حمل طبرزين ويقطع به رأس كافر. ليست هذه هي البطولة
يارجب . البطولة أن تنتصر قي جهادك الداخلي مع النفس)).
وكان ينشد لي بعضاً من كتاب المثنوي لمولانا الرومي:
يسهل على الليث تمزيق صفوف الأعداء
لكن الليث الحق يظهر في قتال الأهواء “
“ كان الشيخ يبكي وهو يرتجُ ويقول:
هذه نار تصقل القلب حينما يشتعل السراج.
نعم يا صوفي حيدر, هذا هو العشق الحقيقي: أن تكون في ضرام
الحب دون أن تتأوه أو يصدر منك صوت. أن تبقى هادئاً, لا أن
تئن وتشكو كالعشاق المجازين. العاشق الحقيقي فراشة أما المجازي
فمثل البلبل. أنين البلابل, وشكواها وشدوها مثل يُضرب للعاشقين
الأغرار. أما الفراشة؟ فإنها ترمي نفسها في النار ولا قوة تمنعها من
ذلك. فالشمعة كعبة عشق الفراشة ورقصهاطواف. وتبقى تطوف
إلى أن تسلم الروح. لا قرار لها مادامت بعيدة لم تتوحد هي نفسها
بنار الحب. وحينما تموت. فإنها تموت بصمت وسكينة. منذ ثلاثين
سنة وفراشة قلبي تحترق في تنور العشق وتتطهر من صدأ الدنيا, وأنا
صامت ياصوفي حيدر. “
كتاب يستحق القراء حقيقاً.