صهيب's Reviews > شرق المتوسط
شرق المتوسط
by
by
ملاحظة: لم أعرف طريقة تليق بكتابة مراجعة لهذه الرواية،لذلك فضلت جمع الكثييير من الاقتباسات وصياغتها على شكل رسالة مع بعض الاضافات من عندي ^^
<<العزيزة الغالية خديجة..
قبل يومين ونصف كنت إنساناً آخر, حتى السادسة كنت قوياُ, لا, قبل السادسة بدقائق, كنت أنظر إلى الساعة أريدها أن تكون الشاهد الوحيد على النهاية. كانت الساعة المخلوق الوحيد الذي عرف ما فعلته بعدما أنهيت قراءة هذه الرواية. قُلت مخلوق؟ نعم الساعة مخلوق لم نعرف كيف نفهمه بعد!
لا أحد يصدق أن كلمات, مجرد كلمات من رواية يمكنها أن تغير الإنسان إلى هذه الدرجة, القراءة كانت شفائي من العذاب, وها أنا أتلذذ بالعذاب كما لم أفعل من قبل!
الحياة هنا أيتها الغالية لم تعد تطاق’ لا يتركون الإنسان يفرح دقيقة واحدة, أين نذهب؟ بالله عليك خبريني؟
أما أنا, فليفعلوا ما يستطيعون فعله, سوف أبقى هنا!!
آه أيتها الغالية لو تعلمين ما كنت قد حضرته لأكتبه إليك, لكن العجز قد تسرب إليَّ, ما أشد عجزي, ما أتعس الإنسان عندما يداهمه العجز, إنه يفقد القدرة تمام على أن يقول تلك الأشياء التي نامت معه وقامت خلال سنين, الكلمات الشديدة التوهج التي قالها دون أن يفلح في كتابتها
لقد نمنا طويلاً, لا تسأليني من نحن؟ لقد نمنا, أنا وأنت ورجب وجابر مازن وأنيسة و ليلى و عادل, وكل الصغار, كلنا قد نمنا طويلاً ليلتها, الموت والنوم متشابهان, لا فرق بينهما إلا أن الأول طويل والآخر قصير, ألا ننهض لنعيش حياة أفضل؟
أوطاننا تنكَّرت لنا أيتها الغالية
لا يمكن للمرء أن يعيش بهدوء في هذا الشرق الملعون لا أحد ينجو, الذي يعمل في السياسة والذي لا يعمل, الذي يحب ولاة الأمور والذي لا يحبهم, شرق مجنون ويجب أن يُدفن في مصحة!!
هل من المخجل أن أصارحك بضعفي؟ هل أكذب إذا قلت لك أني قد بكيت مراراً وأنا أقلب صفحات هذه الرواية؟
إذا لم نبك يا خديجة, فماذا نستطيع أن نفعل؟
تقولين, أنت رجل وهذا لا يليق؟ أقول لك, إن البكاء يهد أكبر الرجال, إن أقوى الناس وأكثرهم قدرة على التصرف يفقدون في لحظة معينة قدرتهم على التصرف منفردين, يجب ان يكون أحدهم إلى جانبهم, وأنتِ لم تكوني إلى جانبي ولو لثانية واحدة, حتى تلعني القراءة التي أفسدت عقلي كما تعودت على سماع ذلك منكِ, قد جثم طيف الحزن على صدري كضيف ثقيل يطرق بابي ويفسد عليَّ خلوتي, لقد فقدت القدرة على قول أي شيء, لا أريد شيئا سوى أن أصرخ وأرتمي على كتف أحدهم وأبكي!
لا, لن أبكي الآن, سأدفن وجهي في صدر كتاب آخر وأقُبل صفحاته, وبعد أن يغيب طيفك عني, وأحس أن لا أحد يراني سوى الساعة, سأبكي كما لم افعل من قبل, لن أبقي دمعة واحدة في مقلتاي..
آه كنت قد حدثتك عن الكلمة وها أنا أعود لأتم ما بدأته, الكلمة آخر سلاح يلجأ إليه الإنسان, ولن تكون أقواها, لكنها سلاح!! سلاح الذين تلوثت دماؤهم, الذين ماتت أمهاتهم, الذين أهينت جباه آبائهم, الذين صرخ صغارهم, الذين نشجت زوجاتهم من حرقة الفراق, الكلمة سلاح الأطفال الذين يريدون أن يفعلوا شيئا!!
الكلمة الأولى عين لص, الكلمة الثاينة ابتسامة, الكلمة الثالثة والرابعة والخامسة شهقات عذاب...
الكلمة الروائية هدنة, يعود بعدها كل إنسان إلى الموقع الذي يعتبره أكثر ملاءمة له
إنني أمتلئ رغبة في أن أتحدث مع إنسان, أي إنسان, لو تكلمت الساعة, لقلت كل شيء , لكن هيهات, لقد فقدُتني, لقد سقط الإنسان في داخلي, كسقوط الأبنية, تهتز في الظلمة, ترتجف ثم تهوى وتسقط, ويرافق سقوطها ذلك الضجيج الآخاذ, ثم يعقبه الغبار والموت واللعنة, ثم يتربع الصمت على الحطام!! الصمت دواء , تعلمت أن أتجرعه في كل الأوقات وكنت أشفى!!
لهذا سأصمت طويلاً, طويلا جداً !
قبل أن أقول لك وداعاً أيتها العزيزة, دعيني أخبرك شيئا, الإنسان حين يقرأ فهو يتعلم, وحين يتعلم، فيتوجب عليه أن يدفع ثمن ما تعلم !
وها أنا الآن أدفع!
الوداع !! >>
15:09
01/02/2017
<<العزيزة الغالية خديجة..
قبل يومين ونصف كنت إنساناً آخر, حتى السادسة كنت قوياُ, لا, قبل السادسة بدقائق, كنت أنظر إلى الساعة أريدها أن تكون الشاهد الوحيد على النهاية. كانت الساعة المخلوق الوحيد الذي عرف ما فعلته بعدما أنهيت قراءة هذه الرواية. قُلت مخلوق؟ نعم الساعة مخلوق لم نعرف كيف نفهمه بعد!
لا أحد يصدق أن كلمات, مجرد كلمات من رواية يمكنها أن تغير الإنسان إلى هذه الدرجة, القراءة كانت شفائي من العذاب, وها أنا أتلذذ بالعذاب كما لم أفعل من قبل!
الحياة هنا أيتها الغالية لم تعد تطاق’ لا يتركون الإنسان يفرح دقيقة واحدة, أين نذهب؟ بالله عليك خبريني؟
أما أنا, فليفعلوا ما يستطيعون فعله, سوف أبقى هنا!!
آه أيتها الغالية لو تعلمين ما كنت قد حضرته لأكتبه إليك, لكن العجز قد تسرب إليَّ, ما أشد عجزي, ما أتعس الإنسان عندما يداهمه العجز, إنه يفقد القدرة تمام على أن يقول تلك الأشياء التي نامت معه وقامت خلال سنين, الكلمات الشديدة التوهج التي قالها دون أن يفلح في كتابتها
لقد نمنا طويلاً, لا تسأليني من نحن؟ لقد نمنا, أنا وأنت ورجب وجابر مازن وأنيسة و ليلى و عادل, وكل الصغار, كلنا قد نمنا طويلاً ليلتها, الموت والنوم متشابهان, لا فرق بينهما إلا أن الأول طويل والآخر قصير, ألا ننهض لنعيش حياة أفضل؟
أوطاننا تنكَّرت لنا أيتها الغالية
لا يمكن للمرء أن يعيش بهدوء في هذا الشرق الملعون لا أحد ينجو, الذي يعمل في السياسة والذي لا يعمل, الذي يحب ولاة الأمور والذي لا يحبهم, شرق مجنون ويجب أن يُدفن في مصحة!!
هل من المخجل أن أصارحك بضعفي؟ هل أكذب إذا قلت لك أني قد بكيت مراراً وأنا أقلب صفحات هذه الرواية؟
إذا لم نبك يا خديجة, فماذا نستطيع أن نفعل؟
تقولين, أنت رجل وهذا لا يليق؟ أقول لك, إن البكاء يهد أكبر الرجال, إن أقوى الناس وأكثرهم قدرة على التصرف يفقدون في لحظة معينة قدرتهم على التصرف منفردين, يجب ان يكون أحدهم إلى جانبهم, وأنتِ لم تكوني إلى جانبي ولو لثانية واحدة, حتى تلعني القراءة التي أفسدت عقلي كما تعودت على سماع ذلك منكِ, قد جثم طيف الحزن على صدري كضيف ثقيل يطرق بابي ويفسد عليَّ خلوتي, لقد فقدت القدرة على قول أي شيء, لا أريد شيئا سوى أن أصرخ وأرتمي على كتف أحدهم وأبكي!
لا, لن أبكي الآن, سأدفن وجهي في صدر كتاب آخر وأقُبل صفحاته, وبعد أن يغيب طيفك عني, وأحس أن لا أحد يراني سوى الساعة, سأبكي كما لم افعل من قبل, لن أبقي دمعة واحدة في مقلتاي..
آه كنت قد حدثتك عن الكلمة وها أنا أعود لأتم ما بدأته, الكلمة آخر سلاح يلجأ إليه الإنسان, ولن تكون أقواها, لكنها سلاح!! سلاح الذين تلوثت دماؤهم, الذين ماتت أمهاتهم, الذين أهينت جباه آبائهم, الذين صرخ صغارهم, الذين نشجت زوجاتهم من حرقة الفراق, الكلمة سلاح الأطفال الذين يريدون أن يفعلوا شيئا!!
الكلمة الأولى عين لص, الكلمة الثاينة ابتسامة, الكلمة الثالثة والرابعة والخامسة شهقات عذاب...
الكلمة الروائية هدنة, يعود بعدها كل إنسان إلى الموقع الذي يعتبره أكثر ملاءمة له
إنني أمتلئ رغبة في أن أتحدث مع إنسان, أي إنسان, لو تكلمت الساعة, لقلت كل شيء , لكن هيهات, لقد فقدُتني, لقد سقط الإنسان في داخلي, كسقوط الأبنية, تهتز في الظلمة, ترتجف ثم تهوى وتسقط, ويرافق سقوطها ذلك الضجيج الآخاذ, ثم يعقبه الغبار والموت واللعنة, ثم يتربع الصمت على الحطام!! الصمت دواء , تعلمت أن أتجرعه في كل الأوقات وكنت أشفى!!
لهذا سأصمت طويلاً, طويلا جداً !
قبل أن أقول لك وداعاً أيتها العزيزة, دعيني أخبرك شيئا, الإنسان حين يقرأ فهو يتعلم, وحين يتعلم، فيتوجب عليه أن يدفع ثمن ما تعلم !
وها أنا الآن أدفع!
الوداع !! >>
15:09
01/02/2017
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read
شرق المتوسط.
Sign In »
Quotes صهيب Liked
“أريدك ان تكون حاقداً وانت تُحارب، الحقد أحسن المعلمين، يجب ان تحول احزانك الى احقاد، وبهذه الطريقة وحدها يمكن أن تنتصر، اما اذا استسلمت للحزن فسوف تهزم وتنتهي، سوف تهزم كإنسان، وسوف تنتهي كقضية”
― شرق المتوسط
― شرق المتوسط
Reading Progress
January 29, 2017
– Shelved
January 29, 2017
– Shelved as:
to-read
January 30, 2017
–
Started Reading
January 30, 2017
–
0.41%
"عزيزتي الامتحانات، حبك لي من طرف واحد، وانا لن اخون القراءة لسواد عيونك أنت :p
صحيح أن مستقبلي بين يديك لكن،أرجوك أنا لا تنطلقي حتى أفرغ من هذه الرواية :'( :'(
وعد يا ضنايا حارجعلك قريبا :p
دمت بودي عزيزتي التي لا أحب، ,ست الكل: الامتحانات :p
المخلص دوما، صهيب :p :D"
page
1
صحيح أن مستقبلي بين يديك لكن،أرجوك أنا لا تنطلقي حتى أفرغ من هذه الرواية :'( :'(
وعد يا ضنايا حارجعلك قريبا :p
دمت بودي عزيزتي التي لا أحب، ,ست الكل: الامتحانات :p
المخلص دوما، صهيب :p :D"
January 31, 2017
–
46.91%
"كانت تقول: <<البكاء يهد أكبر الرجال، وأقسى ضربة توجّه لرجل أن يرى أمه أو أخته تبكي أمامه ! >>"
page
114
February 1, 2017
–
76.13%
"احم احم :p :D
الرجال لا يحبون الأيام السعيدة، ولا يحبون الراحة! إنهم يفتشون بإلحاح عن المتاعب والشقاء..رجب وحامد! لا أظن أنهما تحدثا او اتفقا على شيء، فهؤلاء الرجال يفهمون بعضهم بطريقة سرية وغامضة!!"
page
185
الرجال لا يحبون الأيام السعيدة، ولا يحبون الراحة! إنهم يفتشون بإلحاح عن المتاعب والشقاء..رجب وحامد! لا أظن أنهما تحدثا او اتفقا على شيء، فهؤلاء الرجال يفهمون بعضهم بطريقة سرية وغامضة!!"
February 1, 2017
–
Finished Reading
Comments Showing 1-14 of 14 (14 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
Mohammed
(new)
Feb 01, 2017 06:19AM
رائعة هذه المراجعة الرسالة..لقد ابدعت أخي العزيز..شكرا لك :)
reply
|
flag
مراجعة مليئة بالالم تفوح منها رائحة الحزن ويغطيها العجز الملعون ... عموما اسلوبك كان رائع في المراجعة لدرجةجعلني افكر في قراءة هذه الرواية






