Tahani Shihab's Reviews > سبارتكوس
سبارتكوس
by
رواية متخيلة عن سيرة مُحرّر العبيد سبارتكوس. يقول الكاتب: لم يكن هناك مؤرخون يكتبون مغامرات العبيد، وكذلك فحياتهم ليست بذات أهمية للتاريخ، وعندما يصبح ما قام به عبدًا جديرًا بالتاريخ، يدونه مالك رقبة ذلك العبد. وكان هؤلاء يخشون العبيد ويكرهونهم.
انطلقت ثورة العبيد من مدرسة تدريب المصارعين التابعة لـِ لنتولوس باتياتوس، بقيادة سبارتكوس ورفاقه. إذ رفض سبارتكوس فكرة أن يُقاتل أخيه في الأسر حتى الموت، إرضاءً لرغبة أغنياء روما. أعلن لزملائه العبيد أن الحياة يجب أن تُعاش بحرية وكرامة. أراد سبارتكوس أن يدفع السيف عن رقبتهِ وأن يبعد سيفهِ عن رقاب الآخرين. أراد أن يحيا كإنسان لا كوحشٍ قاتل، يقتل أخيه الإنسان لمتعة الآخرين.
قاتل هو ورفاقه العبيد الجنود الرومانيين، أنظم إليهم لاحقًا العبيد الذين في الأرياف. استطاع سبارتكوس أن يقود الرجال في معركتين مظفرتين في يومٍ واحد ضد جنود الرومان. وكلما ساروا باتجاه الجنوب كان العبيد يتدفقون من كل حدبٍ وصوب وينضمون إليهم. كذلك انضم إليهم رعاة الماعز والعبيد الذين كانو يخدمون في البيوت.
كان جماعة العبيد تضم الغاليين، اليونانيين، التراقيين، المصريين، الليبيين، السودانيين، الفارسيين، النوبيين، ألمانيين، بلغاريين، مقدونيين، أشوريين، سامريين وأسبانيين. وكثير من الإيطاليين الذين بيعوا في يوم من الأيام.
استطاع القائد الروماني ماركوس ليسينيوس كراسوس، أن يخمد ثورة العبيد بعد أربع سنوات من الكرّ والفرّ والقتال. أكثر من ستة آلاف رجلا من أتباع سبارتكوس صلبوا على صلبان الخشب على طول الطريق من روما إلى كابوا. وقد أخذ الرومان عادة صلب العبيد من القرطاجيين. لم يجد أحد جثة سبارتكوس، الأرجح أنه قُتل أثناء القتال ضد جنود الرومان.
يطرح الكاتب أسئلة واستفسارات عن سبب فشل ثورة العبيد بعد قتالهم ضد الرومان لمدّة أربع سنوات. وصورة متخيلة لحياةِ زوجة سبارتكوس بعد وفاتهِ. رواية عن الحرية والعدالة والثورة ضد الظلم والتفرقة الطبقية بين الأغنياء والفقراء، وبين الطبقة الحاكمة وعامة الشعوب التي تمّ إخضاعها لسيطرتهم. الترجمة ممتازة إلا أن الطباعة فيها أخطاء إملائية كثيرة.
اقتباسات..
على هذه الطريق في تلك الأيام كان يقف صليب يحمل جثة رجل كل بضع ياردات، جثة سوداء شوهتها الجراح، لا لشيء إلا لتدل على عظمة روما في احترام إنسانية المواطنين فيها!
لقد طالب العبيد بالحرية. وروما فيها جنود يسحقون كل من يطلب ذلك.
الحرب نار تأكل الجنود وغير الجنود ولن أذكر من يستفيد منها.
ليست روما هي من خلق سبارتكوس. لقد خلقه الجحيم.
عندما يستولي العسكريون على الحكومة يكون على الشرفاء أن يرقصوا على هواهم (العسكريين) وتغدو حياة المرء ليست ملكًا له.
ليس هناك من يصارع حبًا في إراقة الدماء إلا إذا كان في رأسه خلل، والمصارع لا يود القتال وإنما يقاتل لأنك تقدم له السلاح وتفك عنه قيوده. وحين يوضع السلاح في يده يحلم ذلك المصارع بأنه قد أصبح حرًا وهذا هو ما يريده: أن يمتلك السلاح ويحلم بالحرية، وحينئذ يتصارع ذكاؤك ودهاؤه، إنه شيطان، فعليك أن تكون شيطانًا إذا أردت قهره.
من قلب جهنم جئت بسبارتكوس. لقد كان كورو، هل تعرف معنى هذه الكلمة؟ إنها ليست كلمة لاتينية بل مصرية هيروغليفية.
اقرأ يا بني فالعلم سلاحنا نحن العبيد، وبدونه نغدو وحوشًا في البراري. إن نفس الإله الذي وهب الرجال جذوة النار قد وهبهم القدرة على أن يكتبوا أفكارهم كي يتسنى لهم أن يستعيدوا حكمة الآلهة. ثق يا بني أن يومًا لا بد أن يأتي ولن يكون فيه عبيد أيضًا.
ماذا تكون عظمة روما إلا أنها دماء ودموع وعرق وقلوب العبيد.
عندما غزا الرومان قرطاجنة قبل أربعة قرون من ذلك الوقت، أخذت روما أحسن ما في البلاد التي غزتها، ألا وهو نظام الغرس وصلب الأعداء. ولعل شيئًا ما في عملية الصلب قد استهوى روما، حتى أن العالم كله قد نسي الآن أن عملية الصلب في الأساس عملية قرطاجانية. وهكذا أصبح الصلب رمزًا للمدنية! فحيثما قادت طرق الرومان، كانت ترافقها عملية الصلب ونظام الغرس، والمصارعة بين رجلين، والتطلع بلهفة إلى استعباد حياة الناس، واعتصار الذهب من دماء بني البشر وعروقهم.
يا سبارتكوس،. يا سبارتكوس، لماذا فشلنا؟ ألم نكن نمثل ثورة العبيد؟
كم هو من الصعب على الرجل أن يعيش، وكيف أنهم يعتصرون ثم يعتصرون ثم يعتصرون، وإلى متى سيظل الحال على ما هو عليه؟ وهل يمكن للمرء أن يعتصر دمًا من الحجر؟
لقد قال لنا سبارتكوس: انهضوا وكونوا أحرارًا أيها العبيد، ولكننا كنا خائفين. إننا أقوياء جدًا، ومع ذلك فقد جبنّا، وتخاذلنا وولينا الأدبار.
إذا كان ضروريًا أن نكذب على الآخرين، فهل من الضروري أن نصدّق أكاذيبنا؟
نحن نقول للناس أنهم مصدر قوة، وأن أصواتهم هي مصدر قوة روما ومجدها، وأنهم الناس الأحرار الوحيدون في العالم، وأنه ليس أثمن من حريتهم وليس أحب من حضارتهم وأنهم يشرفون على هذه الحضارة. أننا نقول لهم:” أنتم السلطة”.. ثم يصوّتون إلى جانب مرشحينا. وهم يبكون على هزيمتنا، ويضحكون بسرور لانتصارنا، ويشعرون بكبرياء وتفوّق لأنهم ليسوا عبيدًا. ولا فرق بعد ذلك إلى أي هوة ينزلقون.. أنهم أذلاء قذرون، ولكنهم في كل مرة يرون فيها عبدًا، تبرز أنانيتهم ويشعرون بأنهم ممثلون كبرياء وعزة. وحينئذ يخدعون أنفسهم ويقتنعون بأنهم مواطنون رومان والعالم بأسره يحسدهم.
أن الموت يخطر ببال كل منفرد وحده في الظلام ما لم يكن نائمًا مع امرأة يحبها ـ مثل لاتيني.
by
رواية متخيلة عن سيرة مُحرّر العبيد سبارتكوس. يقول الكاتب: لم يكن هناك مؤرخون يكتبون مغامرات العبيد، وكذلك فحياتهم ليست بذات أهمية للتاريخ، وعندما يصبح ما قام به عبدًا جديرًا بالتاريخ، يدونه مالك رقبة ذلك العبد. وكان هؤلاء يخشون العبيد ويكرهونهم.
انطلقت ثورة العبيد من مدرسة تدريب المصارعين التابعة لـِ لنتولوس باتياتوس، بقيادة سبارتكوس ورفاقه. إذ رفض سبارتكوس فكرة أن يُقاتل أخيه في الأسر حتى الموت، إرضاءً لرغبة أغنياء روما. أعلن لزملائه العبيد أن الحياة يجب أن تُعاش بحرية وكرامة. أراد سبارتكوس أن يدفع السيف عن رقبتهِ وأن يبعد سيفهِ عن رقاب الآخرين. أراد أن يحيا كإنسان لا كوحشٍ قاتل، يقتل أخيه الإنسان لمتعة الآخرين.
قاتل هو ورفاقه العبيد الجنود الرومانيين، أنظم إليهم لاحقًا العبيد الذين في الأرياف. استطاع سبارتكوس أن يقود الرجال في معركتين مظفرتين في يومٍ واحد ضد جنود الرومان. وكلما ساروا باتجاه الجنوب كان العبيد يتدفقون من كل حدبٍ وصوب وينضمون إليهم. كذلك انضم إليهم رعاة الماعز والعبيد الذين كانو يخدمون في البيوت.
كان جماعة العبيد تضم الغاليين، اليونانيين، التراقيين، المصريين، الليبيين، السودانيين، الفارسيين، النوبيين، ألمانيين، بلغاريين، مقدونيين، أشوريين، سامريين وأسبانيين. وكثير من الإيطاليين الذين بيعوا في يوم من الأيام.
استطاع القائد الروماني ماركوس ليسينيوس كراسوس، أن يخمد ثورة العبيد بعد أربع سنوات من الكرّ والفرّ والقتال. أكثر من ستة آلاف رجلا من أتباع سبارتكوس صلبوا على صلبان الخشب على طول الطريق من روما إلى كابوا. وقد أخذ الرومان عادة صلب العبيد من القرطاجيين. لم يجد أحد جثة سبارتكوس، الأرجح أنه قُتل أثناء القتال ضد جنود الرومان.
يطرح الكاتب أسئلة واستفسارات عن سبب فشل ثورة العبيد بعد قتالهم ضد الرومان لمدّة أربع سنوات. وصورة متخيلة لحياةِ زوجة سبارتكوس بعد وفاتهِ. رواية عن الحرية والعدالة والثورة ضد الظلم والتفرقة الطبقية بين الأغنياء والفقراء، وبين الطبقة الحاكمة وعامة الشعوب التي تمّ إخضاعها لسيطرتهم. الترجمة ممتازة إلا أن الطباعة فيها أخطاء إملائية كثيرة.
اقتباسات..
على هذه الطريق في تلك الأيام كان يقف صليب يحمل جثة رجل كل بضع ياردات، جثة سوداء شوهتها الجراح، لا لشيء إلا لتدل على عظمة روما في احترام إنسانية المواطنين فيها!
لقد طالب العبيد بالحرية. وروما فيها جنود يسحقون كل من يطلب ذلك.
الحرب نار تأكل الجنود وغير الجنود ولن أذكر من يستفيد منها.
ليست روما هي من خلق سبارتكوس. لقد خلقه الجحيم.
عندما يستولي العسكريون على الحكومة يكون على الشرفاء أن يرقصوا على هواهم (العسكريين) وتغدو حياة المرء ليست ملكًا له.
ليس هناك من يصارع حبًا في إراقة الدماء إلا إذا كان في رأسه خلل، والمصارع لا يود القتال وإنما يقاتل لأنك تقدم له السلاح وتفك عنه قيوده. وحين يوضع السلاح في يده يحلم ذلك المصارع بأنه قد أصبح حرًا وهذا هو ما يريده: أن يمتلك السلاح ويحلم بالحرية، وحينئذ يتصارع ذكاؤك ودهاؤه، إنه شيطان، فعليك أن تكون شيطانًا إذا أردت قهره.
من قلب جهنم جئت بسبارتكوس. لقد كان كورو، هل تعرف معنى هذه الكلمة؟ إنها ليست كلمة لاتينية بل مصرية هيروغليفية.
اقرأ يا بني فالعلم سلاحنا نحن العبيد، وبدونه نغدو وحوشًا في البراري. إن نفس الإله الذي وهب الرجال جذوة النار قد وهبهم القدرة على أن يكتبوا أفكارهم كي يتسنى لهم أن يستعيدوا حكمة الآلهة. ثق يا بني أن يومًا لا بد أن يأتي ولن يكون فيه عبيد أيضًا.
ماذا تكون عظمة روما إلا أنها دماء ودموع وعرق وقلوب العبيد.
عندما غزا الرومان قرطاجنة قبل أربعة قرون من ذلك الوقت، أخذت روما أحسن ما في البلاد التي غزتها، ألا وهو نظام الغرس وصلب الأعداء. ولعل شيئًا ما في عملية الصلب قد استهوى روما، حتى أن العالم كله قد نسي الآن أن عملية الصلب في الأساس عملية قرطاجانية. وهكذا أصبح الصلب رمزًا للمدنية! فحيثما قادت طرق الرومان، كانت ترافقها عملية الصلب ونظام الغرس، والمصارعة بين رجلين، والتطلع بلهفة إلى استعباد حياة الناس، واعتصار الذهب من دماء بني البشر وعروقهم.
يا سبارتكوس،. يا سبارتكوس، لماذا فشلنا؟ ألم نكن نمثل ثورة العبيد؟
كم هو من الصعب على الرجل أن يعيش، وكيف أنهم يعتصرون ثم يعتصرون ثم يعتصرون، وإلى متى سيظل الحال على ما هو عليه؟ وهل يمكن للمرء أن يعتصر دمًا من الحجر؟
لقد قال لنا سبارتكوس: انهضوا وكونوا أحرارًا أيها العبيد، ولكننا كنا خائفين. إننا أقوياء جدًا، ومع ذلك فقد جبنّا، وتخاذلنا وولينا الأدبار.
إذا كان ضروريًا أن نكذب على الآخرين، فهل من الضروري أن نصدّق أكاذيبنا؟
نحن نقول للناس أنهم مصدر قوة، وأن أصواتهم هي مصدر قوة روما ومجدها، وأنهم الناس الأحرار الوحيدون في العالم، وأنه ليس أثمن من حريتهم وليس أحب من حضارتهم وأنهم يشرفون على هذه الحضارة. أننا نقول لهم:” أنتم السلطة”.. ثم يصوّتون إلى جانب مرشحينا. وهم يبكون على هزيمتنا، ويضحكون بسرور لانتصارنا، ويشعرون بكبرياء وتفوّق لأنهم ليسوا عبيدًا. ولا فرق بعد ذلك إلى أي هوة ينزلقون.. أنهم أذلاء قذرون، ولكنهم في كل مرة يرون فيها عبدًا، تبرز أنانيتهم ويشعرون بأنهم ممثلون كبرياء وعزة. وحينئذ يخدعون أنفسهم ويقتنعون بأنهم مواطنون رومان والعالم بأسره يحسدهم.
أن الموت يخطر ببال كل منفرد وحده في الظلام ما لم يكن نائمًا مع امرأة يحبها ـ مثل لاتيني.
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read
سبارتكوس.
Sign In »
Reading Progress
August 17, 2020
–
Started Reading
August 17, 2020
– Shelved
August 17, 2020
–
21.95%
"ليس هناك من يصارع حبًا في إراقة الدماء إلا إذا كان في رأسه خلل، والمصارع لا يود القتال وإنما يقاتل لأنك تقدم له السلاح وتفك عنه قيوده. وحين يوضع السلاح في يده يحلم ذلك المصارع بأنه قد أصبح حرًا وهذا هو ما يريده: أن يمتلك السلاح ويحلم بالحرية، وحينئذ يتصارع ذكاؤك ودهاؤه، إنه شيطان، فعليك أن تكون شيطانًا إذا أردت قهره."
page
90
August 17, 2020
–
39.02%
"اقرأ يا بني فالعلم سلاحنا نحن العبيد، وبدونه نغدو وحوشًا في البراري. إن نفس الإله الذي وهب الرجال جذوة النار قد وهبهم القدرة على أن يكتبوا أفكارهم كي يتسنى لهم أن يستعيدوا حكمة الآلهة. ثق يا بني أن يومًا لا بد أن يأتي ولن يكون فيه عبيد أيضًا."
page
160
August 18, 2020
–
72.93%
"لقد قال لنا سبارتكوس: انهضوا وكونوا أحرارًا أيها العبيد، ولكننا كنا خائفين. إننا أقوياء جدًا، ومع ذلك فقد جبنّا، وتخاذلنا وولينا الأدبار."
page
299
August 18, 2020
–
Finished Reading
Comments Showing 1-4 of 4 (4 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
Nessrina
(new)
-
added it
Aug 19, 2020 07:56PM
الريفيو شيف اوي و الرواية شكلها غريب شجعتيني أقراها 😍
reply
|
flag
رواية تاريخية جميلة نسرينا، حاول الكاتب أن يصف لنا حال العبيد وآلامهم، لم يسهب كثيرًا عن سبارتكوس لأن المؤرخون لم يكتبوا عنه كثيرًا.

