آلاء's Reviews > الاغتيال الاقتصادي للأمم: اعترافات قرصان اقتصادي
الاغتيال الاقتصادي للأمم: اعترافات قرصان اقتصادي
by
by
أنت من أفريقيا، آسيا، أمريكا الجنوبية؟ إذن تعرضت أو تتعرض دولتك للاغتيال الاقتصادي على يد قراصنة الكوربوقراطية..
ما هي الكوربوقراطية؟
تعبير مجازي يطلق على المنظمة المشتركة للشركات الأمريكية الكبرى.. ومحاور الكوربوقراطية هي الشركات الكبرى، البنوك والمؤسسات المالية الدولية، الحكومات المتواطئة.
يبدأ الكتاب من المشهد الختامي جون بيركنز في زيارة للإكوادور في محاولة لمنع حدوث حرب ساهم قبل أكثر من ثلاثين عاما في إشعالها ويتذكر دوره في تيسير حدوث كل ذلك الدمار عندما يرى كيف تغيرت هذه الأرض عن حالتها قبل أن تدخلها شركات الهندسة والتعمير وشركات البترول الأمريكية وهذا ما دفعه لاتخاذ قرار تردد فيه وهو الاعتراف بما فعله..هذه صحوة ضمير قرصان اقتصادي.
كان جون بركنز أحد قراصنة الاقتصاد الكثيرين في الشركات الأمريكية الكبرى ومهمته هي اقناع الدول النامية والفقيرة(ولكنها تمتلك ثروات طبيعية كالمعادن والبترول) بمشاريع بنية تحتية وتوليد كهرباء تقوم به شركة أمريكية وبالطبع يحتاج هذا المشروع للاستدانة من احد المنظمات المالية الدولية الخاضعة للولايات المتحدة وكلما زادت قيمة الدين كانت مهمة القرصان الاقتصادي أقرب إلى النجاح فالهدف ليس سداد هذا الدين وانما تعثر الدول عن السداد؛ وبذلك تخضع للشركات التي تبدأ بتخريب الغابات وتلويث الانهار وإشعال الحروب القبلية للتنقيب عن البترول، وضمان تأييد هذه الدولة للقرارات الأمريكية في الأمم المتحدة..
وفي كل الأحوال تخرج الأموال من الولايات المتحدة في صورة دين وتعود لها مرة أخرى إلى شركات التعمير والإنشاء هذه المرة وتظل الدول مدينة للبنك الدولي وتتراكم الفوائد وبذلك تخضع الإمبراطورية العالمية..
التجربة مع المملكة العربية السعودية كانت مختلفة فلم يكن مطروحا تعثرها في السداد فتغيرت الخطة لإنشاء مشروعات استهلاكية وإعادة إعمار البلد ليصبح مثل الولايات المتحدة الأمريكية وضمان استمرار آل سعود في الحكم مقابل عدم تكرار حظر البترول الذي حدث في السبعينيات وتثبيت سعره نوعا ما، وعادت الأموال التي خسرتها أمريكا بأرقام مضاعفة.
هناك أكثر من طريقة لدفع حكومات هذه الدول للتواطؤ.. منها دعم الولايات المتحدة الأمريكية لاستمرارهم في السلطة وإزاحة خصومهم وأن تجعل الحاكم ثريًا وتثقل كاهل شعبه بالديون، وتكوين طبقة نخبة ثرية تدين بالولاء لمثيلاتها في أمريكا.. وإذا فشل قراصنة الاقتصاد يأتي دور "الثعالب" وهم رجال ال CIA وعندما يصل الأمر لهؤلاء فمصير الرئيس الذي عارض الولايات المتحدة الأمريكية هو الاغتيال كما حدث مع رولدوس في الإكوادور وعمر توريخوس في بنما..
في القسم الأول من الكتاب يتناول جون بركنز تجربته في دول مثل إندونيسيا،بنما، إيران، السعودية، كولومبيا والإكوادور كقرصان اقتصادي لشركة MAIN..
القسم الثاني هو تحليله لأحداث ومواقف مثل اغتيال عمر توريخوس وأحداث 11سبتمبر وغزو العراق وغيرها.
اعتراضي على جزئين فقط
• الذي تحدث فيه عن فترة حظر البترول في السبعينيات، تكلم بركنز عن سوريا ومصر يوم 6 اكتوبر 1973
"
كما لو أنهم افتعلوا حربًا مع إسرائيل المسالمة!!!really Perkins!
أمريكا ترسل مساعدات ب2,2 مليار دولار لإسرائيل.. عادي، لكن السعودية تحظر البترول عن أمريكا ازااي لأ طبعا.
• وعندما أدان قصف بوش المجرم للمدنين في بنما وبعدها ذكر غزوه للعراق لم يتحدث بركنز ولو في سطر واحد عن جرائم جنود الولايات المتحدة في العراق وانما اكتفى بأن بوش أرسل أبناء امريكا ليقتلوا في العراق..
وجون بركنز بالرغم من صغر سنه أثناء هذه الأحداث إلا أنه عاش تجارب كثيرة تحدث خلالها مع رؤساء و ومواطنين فقراء وشباب صغار من أندونيسيا وبنما وإيران.. كانت حياته حافلة، الكتاب ممتع ويستحق القراءة وبعد ما قرأت أكثر من 150 صفحة بدأت قراءة من الأول تاني لأني انشغلت برواية 1Q84..
Sun, Aug 22, 2021📚
ما هي الكوربوقراطية؟
تعبير مجازي يطلق على المنظمة المشتركة للشركات الأمريكية الكبرى.. ومحاور الكوربوقراطية هي الشركات الكبرى، البنوك والمؤسسات المالية الدولية، الحكومات المتواطئة.
يبدأ الكتاب من المشهد الختامي جون بيركنز في زيارة للإكوادور في محاولة لمنع حدوث حرب ساهم قبل أكثر من ثلاثين عاما في إشعالها ويتذكر دوره في تيسير حدوث كل ذلك الدمار عندما يرى كيف تغيرت هذه الأرض عن حالتها قبل أن تدخلها شركات الهندسة والتعمير وشركات البترول الأمريكية وهذا ما دفعه لاتخاذ قرار تردد فيه وهو الاعتراف بما فعله..هذه صحوة ضمير قرصان اقتصادي.
كان جون بركنز أحد قراصنة الاقتصاد الكثيرين في الشركات الأمريكية الكبرى ومهمته هي اقناع الدول النامية والفقيرة(ولكنها تمتلك ثروات طبيعية كالمعادن والبترول) بمشاريع بنية تحتية وتوليد كهرباء تقوم به شركة أمريكية وبالطبع يحتاج هذا المشروع للاستدانة من احد المنظمات المالية الدولية الخاضعة للولايات المتحدة وكلما زادت قيمة الدين كانت مهمة القرصان الاقتصادي أقرب إلى النجاح فالهدف ليس سداد هذا الدين وانما تعثر الدول عن السداد؛ وبذلك تخضع للشركات التي تبدأ بتخريب الغابات وتلويث الانهار وإشعال الحروب القبلية للتنقيب عن البترول، وضمان تأييد هذه الدولة للقرارات الأمريكية في الأمم المتحدة..
وفي كل الأحوال تخرج الأموال من الولايات المتحدة في صورة دين وتعود لها مرة أخرى إلى شركات التعمير والإنشاء هذه المرة وتظل الدول مدينة للبنك الدولي وتتراكم الفوائد وبذلك تخضع الإمبراطورية العالمية..
التجربة مع المملكة العربية السعودية كانت مختلفة فلم يكن مطروحا تعثرها في السداد فتغيرت الخطة لإنشاء مشروعات استهلاكية وإعادة إعمار البلد ليصبح مثل الولايات المتحدة الأمريكية وضمان استمرار آل سعود في الحكم مقابل عدم تكرار حظر البترول الذي حدث في السبعينيات وتثبيت سعره نوعا ما، وعادت الأموال التي خسرتها أمريكا بأرقام مضاعفة.
هناك أكثر من طريقة لدفع حكومات هذه الدول للتواطؤ.. منها دعم الولايات المتحدة الأمريكية لاستمرارهم في السلطة وإزاحة خصومهم وأن تجعل الحاكم ثريًا وتثقل كاهل شعبه بالديون، وتكوين طبقة نخبة ثرية تدين بالولاء لمثيلاتها في أمريكا.. وإذا فشل قراصنة الاقتصاد يأتي دور "الثعالب" وهم رجال ال CIA وعندما يصل الأمر لهؤلاء فمصير الرئيس الذي عارض الولايات المتحدة الأمريكية هو الاغتيال كما حدث مع رولدوس في الإكوادور وعمر توريخوس في بنما..
في القسم الأول من الكتاب يتناول جون بركنز تجربته في دول مثل إندونيسيا،بنما، إيران، السعودية، كولومبيا والإكوادور كقرصان اقتصادي لشركة MAIN..
القسم الثاني هو تحليله لأحداث ومواقف مثل اغتيال عمر توريخوس وأحداث 11سبتمبر وغزو العراق وغيرها.
صحيح إننا نشجب العبودية لكن إمبراطوريتنا الكونية تستعبد من البشر أكثر بكثير مما استعبد الرومان، ومن كل أشكال القوى الاستعمارية.
اعتراضي على جزئين فقط
• الذي تحدث فيه عن فترة حظر البترول في السبعينيات، تكلم بركنز عن سوريا ومصر يوم 6 اكتوبر 1973
"
يوم عيد الغفران أكبر العطلات قدسية عند اليهود أطلقت سوريا ومصر هجماتها المتزامنة على إسرائيل
كما لو أنهم افتعلوا حربًا مع إسرائيل المسالمة!!!really Perkins!
أمريكا ترسل مساعدات ب2,2 مليار دولار لإسرائيل.. عادي، لكن السعودية تحظر البترول عن أمريكا ازااي لأ طبعا.
• وعندما أدان قصف بوش المجرم للمدنين في بنما وبعدها ذكر غزوه للعراق لم يتحدث بركنز ولو في سطر واحد عن جرائم جنود الولايات المتحدة في العراق وانما اكتفى بأن بوش أرسل أبناء امريكا ليقتلوا في العراق..
وجون بركنز بالرغم من صغر سنه أثناء هذه الأحداث إلا أنه عاش تجارب كثيرة تحدث خلالها مع رؤساء و ومواطنين فقراء وشباب صغار من أندونيسيا وبنما وإيران.. كانت حياته حافلة، الكتاب ممتع ويستحق القراءة وبعد ما قرأت أكثر من 150 صفحة بدأت قراءة من الأول تاني لأني انشغلت برواية 1Q84..
Sun, Aug 22, 2021📚
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read
الاغتيال الاقتصادي للأمم.
Sign In »
Reading Progress
February 2, 2021
– Shelved as:
to-read
February 2, 2021
– Shelved
July 23, 2021
–
Started Reading
July 25, 2021
–
27.27%
"بدأت أدرك أن الحياة سلسلة من المصادفات. وجل ما في استطاعتنا يتمثل في ردود أفعالنا وممارسة ما يطلقون عليه حرية الإرادة. واختياراتنا إنما تحكمها تقلبات القدر الذي يقرر من نكون.."
page
75
August 21, 2021
–
Finished Reading
May 25, 2022
– Shelved as:
كنت-طالب-شاطر-جدا-في-الاقتصاد
July 5, 2023
– Shelved as:
أحب-المراجعات
Comments Showing 1-8 of 8 (8 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
Fatma Al Zahraa
(new)
Aug 22, 2021 05:34AM
مراجعة ممتازة يا آلاء. تسلم إيدك
reply
|
flag
مراجعة مبهرة ، لطالما كانت اختياراتك متميزة والجميل معاودتك القراءة ثانية ولقد وفقتِ في استيعاب التفاصيل وطرحها
مبسوطة بكِ جدا 😍🌷🌷
Heba wrote: "مراجعة مبهرة ، لطالما كانت اختياراتك متميزة والجميل معاودتك القراءة ثانية ولقد وفقتِ في استيعاب التفاصيل وطرحها
مبسوطة بكِ جدا 😍🌷🌷"
حبيبتي يا هبة تسلميلي.. تشجيعك وكلماتك تعني لي الكثير 😍💕💕
Ayman wrote: "مراجعة ممتازة و كما قالت الاخت هبة اختياراتك دائما موفقة و جميلة :)"ربنا يخليك يا أيمن تسلم:)💕 مبسوطة إن المراجعة عجبتك..


