Fatma Al Zahraa Yehia's Reviews > إيلينا تعرف
إيلينا تعرف
by
by
Fatma Al Zahraa Yehia's review
bookshelves: pdf, نساء-تعيسات, mothers, dysfunctional-families
Feb 10, 2023
bookshelves: pdf, نساء-تعيسات, mothers, dysfunctional-families
لم أختبر الأمومة. وعندما أتحدث عنها أو عما يتعلق بتربية الأبناء، أكاد أسمع الجملة الغير منطوقة ممن يسمعني...
"كيف لكِ أن تتحدثي عن ما لم تختبريه؟ أنتِ لا تعرفين"
فهل أنا حقيقة لا أعرف؟
اختبرت "إيلينا" الأمومة. أنجبت طفلة من لحمها ودمها، ظنت أنها تعرفها، فهل كانت حقيقةً تعرف؟
بصراحة مؤلمة تكشف لنا "كلاوديا بينيرو" المؤلفة وجهاً قبيحاً لأكثر العلاقات الإنسانية حميمية "العلاقة بين الأم والابناء". وجهاً نختار نحن كعالم شرقي متدين أن نغض الطرف عنه وندّعي عدم وجوده.
هل الحب في تلك العلاقة مضمون دائماً؟ هل العطاء اللا محدود مقدورٌ عليه عندما تَجِد على تلك العلاقة مُتغير مرعب مثل مرض إيلينا، تلك المرض الذي استنزفت قسوة أعراضه ابنتها الراعية لها "ريتا" صحياً وعصبياً؟ ريتا التي تفتقر للقدرة على العطاء من الأصل، مثلها مثل أمها التي أورثتها القسوة وجفاء المشاعر، هل علاقة الدم بأمها تلك كافية لجعلها تصبر على حِمل رعاية تلك الأم في مرضها اللعين؟
أتذكر كيف نُحاكم بكل قسوة من هم في وضع "ريتا" الإبنة، عندما يُظهرون عجزهم عن الإستمرار في رعاية أم/أب واقعين تحت سيطرة مرض لا يرحم. اتذكر كيف نُطالبهم بكل أريحية بالصبر، ونعدهم بنعيم ينتظرهم في الأخرة جزاء صبرهم. فالكلمات رخيصة لا تُكلف شيئاً.
لم أحب "ريتا". كرهتها وكرهت قسوتها على نفسها وعلى كل من حولها، حتى على الرجل الوحيد الذي أحبها. كرهت عجزها "الفطري" عن الحب والعطاء. ولكن شعرت بكل كلمة خرجت منها لدى زيارتها الأخيرة لطبيب إمها والتي عرفت فيها أن الأسوأ بانتظارهما معاً. أتفهم تماما يأسها الذي جعلها تفعل ما فعلته.
وبتبديل الأدوار، نرى نموذجاً أخر لعدم القدرة على منح حب يقال أنه "مضمون". عجزت "إيزابيل" عن حب ابنتها، وقد نبرر ذلك العجز بالظروف التي حملت فيها تلك الطفلة على غير رغبة منها. ولكن نستشعر من بين السطور، أن إيزابيل عاجزة من الأصل عن الشعور بعاطفة الأمومة بصرف النظر عن الكيفية التي ستتحقق بها تلك الأمومة.
حتى اليوم لا يريد المجتمع أن يفهم أن الأمومة ليست ذراعاً أو أُذناً تُخلق بهم كل امرأة. وأنها ليست "هدية مجانية" يتم توزيعها على كل أم فور تلقيها لطفلها بين ذراعيها. ولم تُمنح "ايزابيل" بكل تأكيد تلك المنحة.
تُصنف تلك الرواية على انها تنتمي للأدب النسوي، وذلك لدعم كاتبتها الدائم لقضية حق المرأة في الاجهاض.
ولكن لم تكن هنا الحكاية عن مدى احقية المرأة في التحكم بجسدها على قدر ما كانت عن وجه قاس للبشر.
لم تكن رواية تنتمي لأدب التشويق أو الجريمة كما صنفها أخرون، بل هى عن الإنسان عندما يوضع تحت ظروف قاسية، هل سيتمسك بإنسانيته، أم أن تلك الإنسانية قناع زائف سرعان ما ينهار أمام أي اختبار مؤلم وقاس؟
"كيف لكِ أن تتحدثي عن ما لم تختبريه؟ أنتِ لا تعرفين"
فهل أنا حقيقة لا أعرف؟
اختبرت "إيلينا" الأمومة. أنجبت طفلة من لحمها ودمها، ظنت أنها تعرفها، فهل كانت حقيقةً تعرف؟
بصراحة مؤلمة تكشف لنا "كلاوديا بينيرو" المؤلفة وجهاً قبيحاً لأكثر العلاقات الإنسانية حميمية "العلاقة بين الأم والابناء". وجهاً نختار نحن كعالم شرقي متدين أن نغض الطرف عنه وندّعي عدم وجوده.
هل الحب في تلك العلاقة مضمون دائماً؟ هل العطاء اللا محدود مقدورٌ عليه عندما تَجِد على تلك العلاقة مُتغير مرعب مثل مرض إيلينا، تلك المرض الذي استنزفت قسوة أعراضه ابنتها الراعية لها "ريتا" صحياً وعصبياً؟ ريتا التي تفتقر للقدرة على العطاء من الأصل، مثلها مثل أمها التي أورثتها القسوة وجفاء المشاعر، هل علاقة الدم بأمها تلك كافية لجعلها تصبر على حِمل رعاية تلك الأم في مرضها اللعين؟
أتذكر كيف نُحاكم بكل قسوة من هم في وضع "ريتا" الإبنة، عندما يُظهرون عجزهم عن الإستمرار في رعاية أم/أب واقعين تحت سيطرة مرض لا يرحم. اتذكر كيف نُطالبهم بكل أريحية بالصبر، ونعدهم بنعيم ينتظرهم في الأخرة جزاء صبرهم. فالكلمات رخيصة لا تُكلف شيئاً.
لم أحب "ريتا". كرهتها وكرهت قسوتها على نفسها وعلى كل من حولها، حتى على الرجل الوحيد الذي أحبها. كرهت عجزها "الفطري" عن الحب والعطاء. ولكن شعرت بكل كلمة خرجت منها لدى زيارتها الأخيرة لطبيب إمها والتي عرفت فيها أن الأسوأ بانتظارهما معاً. أتفهم تماما يأسها الذي جعلها تفعل ما فعلته.
وبتبديل الأدوار، نرى نموذجاً أخر لعدم القدرة على منح حب يقال أنه "مضمون". عجزت "إيزابيل" عن حب ابنتها، وقد نبرر ذلك العجز بالظروف التي حملت فيها تلك الطفلة على غير رغبة منها. ولكن نستشعر من بين السطور، أن إيزابيل عاجزة من الأصل عن الشعور بعاطفة الأمومة بصرف النظر عن الكيفية التي ستتحقق بها تلك الأمومة.
حتى اليوم لا يريد المجتمع أن يفهم أن الأمومة ليست ذراعاً أو أُذناً تُخلق بهم كل امرأة. وأنها ليست "هدية مجانية" يتم توزيعها على كل أم فور تلقيها لطفلها بين ذراعيها. ولم تُمنح "ايزابيل" بكل تأكيد تلك المنحة.
تُصنف تلك الرواية على انها تنتمي للأدب النسوي، وذلك لدعم كاتبتها الدائم لقضية حق المرأة في الاجهاض.
ولكن لم تكن هنا الحكاية عن مدى احقية المرأة في التحكم بجسدها على قدر ما كانت عن وجه قاس للبشر.
لم تكن رواية تنتمي لأدب التشويق أو الجريمة كما صنفها أخرون، بل هى عن الإنسان عندما يوضع تحت ظروف قاسية، هل سيتمسك بإنسانيته، أم أن تلك الإنسانية قناع زائف سرعان ما ينهار أمام أي اختبار مؤلم وقاس؟
Sign into Goodreads to see if any of your friends have read
إيلينا تعرف.
Sign In »
Reading Progress
January 2, 2023
–
Started Reading
January 2, 2023
– Shelved
February 8, 2023
– Shelved as:
pdf
February 8, 2023
– Shelved as:
نساء-تعيسات
February 8, 2023
– Shelved as:
mothers
February 8, 2023
– Shelved as:
dysfunctional-families
February 10, 2023
–
Finished Reading
Comments Showing 1-5 of 5 (5 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
Shaimaa
(new)
Feb 27, 2023 03:00AM
مراجعتك جميلة جميلة جميلة 😢❤️
reply
|
flag
Asma(◡‿◡✿) wrote: "مراجعة عميقة وجد جميلة عزيزتي فاطمة ..لطالما إعتبرنا أن الإنسانية والأمومة والبنوة طابوهات ثابتة لا يمكن لها أن تنزلق إلى جب من المفاهيم المغايرة والشاذة عن قيمنا وأخلاقياتنا ومبادئنا التي نشأنا ع..."
ده حقيقي يا أسماء. دائما ما اسعد بمرورك وتعقيبك على قراءاتي..سلمتِ لي يا جميلة ❤️


